والعيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد، عائذًا بعود السنة أو بعود الأسبوع أو الشهر ونحو ذلك١.
وأما الدعاء عند القبر؛ فكان السلف رحمة الله عليهم إذا سلم أحدهم على النبي ﷺ ثم أراد أن يدعو فإنه يستقبل القبلة بالدعاء، ويجعل الحجرة عن يساره٢.
١ انظر: تيسير العزيز الحميد ٣٥١.
٢ انظر: ابن تيمية، اقتضاء الصراط المستقيم ١/ ٢٩٩.
ثالثا: ذكر قول بعض من فرط وقصر في تعظيمه ﷺ
...
ثالثًا: ذكر في بعض من فرط وقصر في تعظيمه ﷺ
في مقابل تلك الصور للغلو والإفراط في تعظيم النبي ﷺ، نقف هنا أمام صور معاكسة، تنم عن جفاء وتقصير في حق النبوة والأنبياء بعامة ونبينا ﷺ خاصة؛ فمن تلك الصور:
- تطاول بعض الطوائف على مقام النبوة والأنبياء بالتقليل من شأنهم، والحط من منزلتهم، وتفضيل غيرهم من أفراد الأمة عليهم.
وذلك كقول الشيعة الرافضة بأن مقام أئمتهم فوق مقام الرسل والملائكة، كما سبق أن أشرنا إلى ذلك في الفصل الرابع، وأذكر هنا بقول الخميني في ذلك: "وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل"١.
ومنه تفضيل بعض غلاة الصوفية من زعموهم أولياء، على أنبياء الله ورسله.
١ انظر: ص٤١٦ من هذه الرسالة.