- زعم بعضهم أنه ﷺ نور خلق من نور الله، وليس ببشر كما يعتقد البربلوية ذلك، وغيرهم من غلاة المتصوفة.
ومن نصوصهم في ذلك قول أحمد يا البريلوي: "إن الله خلق الصورة المحمدية من نور اسمه البديع القادر، ونظر إليها باسمه القاهر، ثم تجلى عليها باسم اللطيف الغافر"١.
ولزعيم النحلة البريلوية رسالة سماها "صلاة الصفا في نور المصطفى"٢.
وقد نص الله ﷿ في كتابه في غير ما آية على بشريته ﷺ؛ فقال جل وعلا: ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ ٣.
وقال في سورة الكهف آمرا نبيه ﷺ ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ ٤.
- ومن الغلو فيه ﷺ: ما يفعله كثير من الضلال من اتخاذ قبره عيدًا بكثرة التردد إليه، واستقباله بالدعاء، والتمسح بالسياج المضروب حوله، بزعم أن في ذلك تعظيمًا له ﷺ.
والحق أن تعظيمه يكمن في طاعته واتباعه، وفعل ما أمر به والانتهاء عما نهى عنه، وقد نهى ﷺ أمته عن اتخاذ قبره عيدًا فقال: "لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم" ٥.
١ الفتاوى النعيمية ص٣٢٧، اقتبسه إحسان إلهي ظهير، البريولية ص١٠٢.
٢ انظر: إحسان إلهي، البريلوية ص١٠٢.
٣ سورة الإسراء آية ٩٣.
٤ آية ١١٠.
٥ حم ٢/ ٣٦٧.
د: كتاب المناسك، باب زيارة القبور ٢/ ٥٣٤، ح ٦٠٤٢، وللحديث طرق وشواهد يبلغ بها درجة الصحة. انظر: جاسم الفهيد، النهج السديد في تخريج أحاديث تيسير العزيز الحميد، ص ١١٩، ح ٢٢٩.