264

Yāqūtat al-ghiyāṣa al-jāmiʿa li-maʿānī al-khulāṣa

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

Genres
Zaidism

أحدهما: أنا وإن سلمنا أنه يستعمل في ذلك فهو على وجه المجاز، والواجب في القرآن أن يحمل على الحقيقة إلا أن يمنع مانع منها، ولا مانع؛ لأن هذا الأمر الزائد صحيح عليه تعالى.

الوجه الثاني: إنه وإن استعمل فيما ذكروه على وجه المجاز فإن من شرطه أن يحصل له العلم بالمسموعات والمبصرات من طريق المسماع والإبصار، ولهذا لا لوصف الأعمى والأصم؛ لأنه سامع مبصر إذا علم المبصرات والأصوات من طريق التواتر.

وأما الموضع السادس: وهو في ما يلزم المكلف معرفته في هاتين المسألتين، أما سميع وبصير قيجب أن نعلم أن الله تعالى كان سميعا بصيرا فيما لم يزل، ويكون كذلك فيما لا يزال، ولا يجوز خروجه عن كونه سميعا بصيرا في حال من الأحوال، وأما كونه سامعا مبصرا مدركا للمدركات فيجب أن نعلم لم يكن مدركا فيما لم يزال، وأنه مدركا فيما لم يزال عند وجود المدركات، وأنه يخرج عن كونه سامعا مبصرا عند انفتاء المدركات، وعند اعادتها يجب أن يكون مدركا، وأنه مدرك لجميع المدركات، والخلاف في هذه الجملة في موضعين:

أحدهما مع أبي القاسم الواسطي، فإنه ذهب إلى أنه مدرك فيما لم يزل، والتعلق بالمدركات مشروط بوجودها، وهذا لا يصح؛ لأن تعلق هذه الصفة حقيقة فيها فلا يصح انفصاله عنها، ولا بفعل ثبوتها من دونه، كما في كونه متحيزا مع شغل الجهة.

والثاني: مع أبي القاسم بن شهلونه فإنه ذهب إلى أنه مدرك لجميع المدركات ما خلا الذات والألم، وهذا لايصح؛ لأن كونه حيا مع جميع المدركات على سواء، فأما أن يقتضي له كونه مدركا في جميع المدركات، وإما أن يقتضي ادراك شيء منها إذ لا اختصاص لبعض منها دون بعض فهذا هو الكلام في هذه المسألة.

المسألة السادسة: أن الله تعالى قديم، والكلام منها يقع يف

ثلاثة مواضع:

الأول: في حقيقة القديم والمحدث، والموجود والمعدوم.

والثاني: في الدليل على أن الله تعالى قديم.

والثالث: فيما يلزم المكلف معرفته في هذه المسألة.

Page 268