309

Yāqūtat al-ghiyāṣa al-jāmiʿa li-maʿānī al-khulāṣa

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

Genres
Zaidism

وأما بيان ما يتعلق من الصفات وما لا يتعلق فاعلم أنه يتعلق من صفات الباري تعالى كونه قادرا وعالما ومدركا، ومريدا وكارها، والتي لا تتعلق الصفة الأخص، وكونه موجودا وحيا.

وأما ما يتعلق من صفات الواحد منا فجميعها يتعلق وهي كونه قادرا وعالما ومريدا وكارها، ومشتهيا ونافرا، وظانا وناظرا ومدركا، إلا كونه حيا.

وأما الموضع الثالث: وهو في تعداد المقدورات، وتعيناتها، وحقائقها، وقسمتها.

أما تعدادها: فهي ثلاثة وعشرون جنسا، وزاد أبو علي الموت والعجز قال: إنهما معنيان.

وأما تعيناتها: وهي الجواهر والألوان، والروائح والطعوم، والحرارة والبرودة، والرطوبة واليبوسة، والشهوة والنفرة، والحياة والقدرة، والغنا، فهذه بقدر الباري على أعيانها وأجناسها، ومن كل جنس في كل وقت على ما لا نهاية له لما بينا من أنه تعالى قادر لذاته، ولا اختصاص لذاته بجنس دون جنس، والعشرة الباقية تنقسم إلى قسمين:

أحدهما: من أفعال القلوب.

والثاني: من أفعال الجوارح، فالتي من أفعال الجوارح: الأكوان، والاعتمادات، والبالغات، والأصوات، والآلام، والذي من أفعال القلوب: الاعتقادات والإرادات، والكراهات، والظنون، والأفكار.

Page 315