قال الشيخ (رحمه الله): فهذه العشرة يقدر العباد على أعيانها وأجناسها، وقوله على أعيانها ضعيف؛ لأنه يؤدي إلى مقدورين قادرين، ومقدورين قادرين محال على أصل الشيخ، ومن قال بقوله ووجه اشكاله أن العباد إذا كانوا قادرين على أعيانها فما من عين إلا وهم قادرون عليها من تلك الأعيان المحصورة وأجناسها تدخل تحتها، فإذا كان القديم يقدر على أجناسها فهي تلك التي قدر العباد عليها، وكان مقدزر بين قادرين، وكذلك أيضا يكون في القادرين في الشاهد، وإنما الأولى أن يقال: يقدر العباد على أجناسها لما مكنهم الله تعالى منها، ويقدر الله تعالى على أجناسها ومن كل جنس في كل وقت على ما لا بيناها لما بينا من أنه تعالى قادر لذاته، فلا تنحصر مقدوراته جنسا ولا عددا.
Page 316