Yāqūtat al-ghiyāṣa al-jāmiʿa li-maʿānī al-khulāṣa
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
وأما حقيقتها فحقائق الجوهر قد تقدمت، وحقيقة الألوان هي الأعراض المدركة بحاسة البصر، وهي تنقسم إلى خمسة: أبيض....، وأحمر قاني، وأسود حالك، وأثفر فاقع، وأخضر ناضر، والأرائح هي الأغراض المدركة بحاسة الشم وهي تنقسم إلى رئحة طيبة ورائحة خبيثة، والطعوم هي الأغراض المدركة بحسب الذوق، وهي تنقسم إلى خمسة: حلاوة، وحموضة، ومرارة، وملوحة، وحرارة، والحرارة هي المعنى المدرك بمحل الحياة في غير محل الحياة مع انقراض المحل، والبرودة هي المعنى المدرك بمحل الحياة في غير محل الحياة مع انبساط المحل، والرطوبة هي المعنى الموجب انعمار المحل... واليبوسة هي المعنى الموجب بنو المحل، والشهوة هي المعنى الذي متى اختص بالواحد منا أوجب كونه مشتهيا، والنفرة هي المعنى الذي متى اختص بالواحد منا أوجب كونه مشتهيا، والنفرة هي المعنى التي متى اختص بالواحد منا أوجب كونه نافرا، والحياة هي المعنى الذي متى اختص بالواحد منا أوجب كونه حيا، والقدرة هي المعنى الذي متى اختص بالواحد منا أوجب كونه قادرا، والفناء هو المعنى الموجب انتفاء العالم عند وجوده، وحقيقة الأكوان قد تقدمت، والاعتمادات هي المعنى الموجب بدافع المحل بأحد الجهات الست، وهي تنقسم إلى لازم ومختلف، واللازم ينقسم إلى سفلي وعلوي، فاللازم السفلي مثل النقل، واللازم العلوي مثل النار والدخان، والمختلف ما يقضى به غرضا من سهم أو حجر ونحو ذلك، واللازم نافي، والمختلف لا ينفا، والتأليف هو المعنى الموجب صعوبة تفكيك محله على بعض الوجوه، قلنا: على بعض الوجوه احتراز من أن يفارق الرطوبة في يبوسة، مثل الرمل فإنه ليس فيه صعوبة، والصورة قد تقدمت، والألم ينقسم إلى حادث، ونافي، فالنافي هو إدراك الشيء مع النفرة عنه وهو مثل مرارة الصبر، وحرارة النار، والحادث: هو المعنى المدرك بمحل الحياة في محل الحياة مع النفرة عنه وهو مثل ما يحدث عن التقطيع من الألم والاعتقادات قد تقدمت، والإرادة هي المعنى الذي متى اختص بالحي أوجب كونه وليدا، والكراهة هي المعنى الذي متى اختص بالحي أوجب كونه كارها، والظن هو تقليب بالقلب لأحد المجوزين ظاهر به التخويف.
قلنا: هو تقليب بالقلب احتراز من القول فإنه لا يسمى ظنا.
قلنا: لأحد المجوزين مثل من يجوز الشيء وخلافه على سواء، ثم يقلب أحدهما على الآخر.
قلنا: ظاهر التجويز احتراز من التقليب فإنه يكون فيه تجوزيا خفيا وتجويزا ظاهرا، والتجويز الظاهر اعتقاد من متابعة، والخفي كونه لا يأمن خطاوه.
وأما قستمها فلها أقسام، إلا أنا نذكر منها طرقا، فنقول: تنقسم إلى قسمين: مدرك وغير مدرك، فالمدرك منها ثمانية وهي الجواهر والألوان، والأرائح والطعوم، والحرارة والبرودة، والأصوات والآلام، وغير المدرك ما عداها، وهي تنقسم إلى قسمين متحيز وغير متحيز، فالمتحيز هي الجواهر، وغير المتحيز ما عداها، وتنقسم أيضا إلى قسمين: مقدور للعباد، وغير مقدور للعباد، فغير المقدور الثلاثة عشر، والمقدور لهم هي العشرة، والعشرة تنقسم إلى قسمين: أفعال قلوب وهي خمسة على ما تقدم، وأفعال جوارح، وقلنا: أفعال قلوب أن القلوب محل لها فلا توجد فيها؛ لأنها تفعلها، بل الفاعل له جملة الحي، وتنقسم أيضا إلى موجب وغير موجب، فغير الموجب المدركات وما عداها موجب والموجب ينقسم إلى ثلاثة أقسام فمنها ما يجب للجملة، ومنها ما يجب تارة للجملة، وتارة للحي، ومنها ما يجب للمجمل، والذي يوجب للجملة سبعة وهي: القدر، والعلم، والحياة، والشهوة، والنفرة، والظن، والفكر، والذي يوجب للمجمل خمسة، وهي: الأكوان، والاعتمادات، والتأليفات، والرطوبة واليبوسة.
وأما التي يوجب تارة للحي وتارة للجملة فهي الإرادة والكراهة وتنقسم أيضا إلى أربعة أقسام:
منها ما لا يوجب حكما ولا صفة، وهي المدركات.
ومنها ما يوجب حكما وصفة وهي تسعة: العلم، والقدرة، والحياة، والإرادة، والكراهة، والشهوة، والنفرة، والظن، والفكر.
Page 318