(فإني بحمدِ اللهِ لا ثوبَ غادِرٍ ... لبستُ ولا من سَوأَةٍ أَتَقَنَّعُ)
ويقال: معنى قوله: وثيابك فطهر: وقلبك فطهر.
وحكى الفراء (١٧٦) أن معنى / قوله: وثيابك فطهر: فقصِّرْ، فإن تقصير (١٦٨ / أ) الثياب طُهْرٌ. وقال ابن سيرين (١٧٧): وثيابك فطهر، معناه: اغسلها بالماء.
٣٧٥ - وقولهم: فلانٌ قائمٌ في المحراب
(١٧٨)
قال أبو بكر: قال أبو عبيدة (١٧٩): المحراب عند العرب: سيِّد المجالس، ومُقَدُّمها، وأشرفها. وإنما قيل للقبلة محراب، لأنها أشرف موضع في المسجد. ويقال للقصر: محراب، لأنه أشرف المنازل. قال امرؤ القيس (١٨٠):
(وماذا عليه أنْ يروضَ نجائِبًا ... كغِزلانِ وَحْشٍ في محاريبِ أقوالِ)
أراد بالمحاريب: القصور. وقال الآخر (١٨١): (٥٤١)
(أو دُميةٍ صُوِّرَ محرابُها ... أو دُرَّةٍ سِيقَتْ إلى تاجرِ)
أراد بالمحراب: القصر. والدمية: الصورة.
(١٧٦) معاني القرآن ٣ / ٢٠٠.
(١٧٧) تفسير الطبري ٢٩ / ١٤٦.
(١٧٨) اللسان (حرب) .
(١٧٩) مجاز القرآن ٣ / ٢٠٠.
(١٨٠) ديوانه ٣٤. وفيه:
([وماذا عليه أن ذكرت أوانسًا ... كغزلان رمل في محاريب] أقيال) . والأقوال: الملوك، وكذا الأقيال.
(١٨١) الأعشى، ديوانه ١٠٤ والبيت ملفق من بيتين هما:
(كدُميةٍ صُوِّرَ محرابُها ... بمُذْهَبٍ في مرمرٍ مائر)
(أو بيضةٍ في الدعص مكنونةٍ ... أو دُرةِ شِيفَتْ لدى تاجر)
وشيفت: رفعت. [وفي: ف: شيفت إلى تاجر] .