434

Al-Zāhir fī maʿānī kalimāt al-nās

الزاهر في معاني كلمات الناس

Editor

د. حاتم صالح الضامن

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Publisher Location

بيروت

وقال الأصمعي: المحراب عند العرب: الغرفة. واحتج بقول الشاعر (١٨٢):
(رَبَّةُ محرابٍ إذا جئتها ... لم أَدْنُ حتى أرتقي سُلَّما)
أراد الغرفة. واحتج بقول الله ﷿: ﴿وهل أتاكَ نبأُ الخَصمِ إذ تسوَّروا المحرابَ﴾ (١٨٣)، قال: فالتسور يدل على ما ذكرنا.
حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا نصر بن علي قال: خبّرنا (١٨٤) الأصمعي قال: حدثنا أبو عمرو (١٨٥) قال: دخلت محرابًا من محاريب حمير فنفح في وجهي ريح المِسكِ. (١٦٨ / ب) وقال أحمد بن عبيد: / المحراب: مجلس الملك. وإنما سمي محرابًا، لانفراد الملك فيه، لا يقربه فيه أحد، ولتباعُدِ الناس منه. وكذلك محراب المسجد، لانفراد الإمام فيه. ويقال: فلان حرب لفلان: إذا كانت بينهما مُباعدةٌ. قال الراعي (١٨٦):
(وحارَبَ مِرْفَقُها دفَّها ... وسامى به عُنُقٌ مِسْعَرُ)
أي: بَعُدَ مِرفقُها من دفِّها. والدفّ: الجَنْبُ. (٥٤٢)
٣٧٦ - وقولهم: بَرِحَ الخَفَاءُ
(١٨٧)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: صار المكتوم في بَراحٍ من الأرض، والبراح: ما ظهر.
ومن ذلك قالوا: قد أجهد: إذا صار في جهاد من الأرض. والجهاد: ما غلظ وارتفع. قال الشاعر (١٨٨):

(١٨٢) وضاح اليمن كما في مجاز القرآن ٢ / ١٤٤ و١٨٠، وجمهرة اللغة ١ / ٢١٩.
(١٨٣) ص ٢١.
(١٨٤) سائر النسخ: أخبرنا.
(١٨٥) اللسان (حرب) .
(١٨٦) أخل به شعره، وهو بلا عزو في اللسان.
(١٨٧) الفاخر ٣٥، جمهرة الأمثال ١ / ٢٠٥، شرح أدب الكاتب: ١٦٠.
(١٨٨) زهير، ديوانه ٨١.

1 / 434