478

Al-Zāhir fī maʿānī kalimāt al-nās

الزاهر في معاني كلمات الناس

Editor

د. حاتم صالح الضامن

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Publisher Location

بيروت

٤٣١ - وقولهم: كانَ هذا في الخريفِ
(٢٠)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: إنما سمي الخريف خريفًا، لأنه وقت خَرْفِ النخل، أي: وقت اجتناء ثمره. فجُعل ذلك الفعل اسمًا للزمان، ونُسب إليه.
قال أبو العباس: يقال أيضًا: إنما سمي الخريف خريفًا، لتعجُّلِ مطرِهِ ونباتِهِ. وأنشد لابن مقبل (٢١):
(رَعَتْ بُرَحَايا في الخريفِ وعادةٌ ... لها بُرَحَايا كلَّ شعبانَ تُخْرَفُ)
أراد: بتخرف: أنها تُسقى ماء المطر.
وقال أبو العباس: إنما قيل لأول أمطار السنة: الوسميّ (٢٢)، لأنه يسم الأرض ويؤثر فيها. ويقال للمطر الثاني: الوليُّ (٢٣) . ويقال للمطر الذي يكون في (٥٨٩) الصيف، في وقت توقد الشمس وحرارتها: الحميم (٢٤) . قال أبو العباس: إنما سمي حميمًا لأنه يشعل ما يقع عليه (٢٥)، ويحميه. قال الشاعر (٢٦):
(هُنالك لو دعوتَ أتاكَ منهم ... أُناسٌ مِثلُ أَرْمِيَةِ الحَمِيمِ)
قال أبو العباس: الأرمية: سحابة تكون في موضع من السماء، فيجتمع إليها السحاب وينضَمّ، حتى يعظُمَ ويكثُفَ. فأراد الشاعر: أنّ هؤلاءَ القوم في بأسهم وشدتهم، مثل هذه السحابة في كثافتها. ويقال: رَمِيٌّ لهذه السحابة (٢٧) .

(٢٠) الأنواء ١٠٥.
(٢١) ديوانه ١٩٠. وبرحايا: اسم واد. [ويروى: برحايا، يجعلون (الباء) حرف جر، و(رحايا) اسم موضع. وهذا، في بيت تميم، موضع خلاف. والمثبت من الأصلين، يقويه ما في أصل ديوانه، وما جاء في البكري في اسم الموضع. وانظر معجم ما استعجم: مَرَحَيا، معجم البلدان: برحايا، رحايا] .
(٢٢) ك: وسمي.
(٢٣) ينظر كتاب المطر ١٠٤.
(٢٤) ينظر: فقه اللغة ٢٧٧. نظام الغريب ١٩٢.
(٢٥) ك: فيه.
(٢٦) أبو جندب الهذلي كما في شرح أشعار الهذليين ٣٦٣. وفيه: قال الأصمعي: وتروى لأبي ذؤيب.
(٢٧) (ويقال.. السحابة) ساقط من ك.

1 / 478