332

Afʿāl al-Rasūl ﷺ wa-dalālatuhā ʿalā al-aḥkām al-sharʿiyya

أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام الشرعية

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

المطلب الخامس قول الندب
المراد بهذا القول عند من قالوا به معنيان:
الأول: من قصر القول بالندب في الفعل المجهول الصفة على ما ظهر فيه قصد القربة، فهو من القائلين بالتساوي لكن يحمل الفعل على أنه صدر منه ﷺ مندوبًا. ولذا فإننا سنذكر القول بالندب بهذا المعنى مع قول التساوي.
الثاني: أننا إذا علمنا أن النبي ﷺ فعل فعلًا، فإنه يندب لنا أن نفعل مثله، سواء، علمنا أنه ﷺ فعل ذلك على سبيل الوجوب، أو الندب، أو الإباحة، أو لم نعلم ذلك، وسواء أكان الفعل قربة أم لم يكن، كما صرّح بذلك بهذا التفصيل أبو شامة (١).
ونقصر القول في هذا المطلب على المعنى الثاني.
وقد وضّح أبو شامة قول الندب، وما يجري فيه، حيث يقول (٢):
"كل فعل ظهر فيه قصد القربة، وكان معلوم الصفة من وجوب أو ندب، أو لم يكن، فالأمة مندوبون إلى إيقاع مثل ذلك الفعل مطلقًا.
وما لم يظهر فيه قصد القربة، وكان محتملًا للقربة، وإن خفيت عنا، فكذلك. مثاله رفع اليدين عند التحرم بالصلاة، وعند الركوع، والرفع عنه، وعند القيام من الركعتين، وكنزوله ﷺ في حجّته بذي طُوَى ومبيته يوم ليلة يوم

(١) المحقق ق ٦ أ
(٢) المحقق ق ٢ أ

1 / 342