226

Al-Aghṣān al-Nadiyya Sharḥ al-Khulāṣa al-Bahiyya bi-Tartīb Aḥdāth al-Sīra al-Nabawiyya

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Publisher

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

وأخذ النبي ﷺ يدعوا أصحابه للعودة إلى القتال وفي ذلك يقول الله تعالى: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ (١) وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ (٢) وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٣] أي: والرسول يناديكم من خلفكم، إلىّ عباد الله، إليّ عباد الله (٣).
وكان طلحة بن عبيد الله ممن ثبت مع النبي ﷺ، ودافع عنه حتى شُلَّتْ يده ﵁ كان يقي بها النبي ﷺ (٤).
وكان ممن ثبت أيضًا مع النبي سعد بن أبي وقاص ﵁، وكان راميًا ماهرًا لا تكاد رميته تُخطئ، فنثل له النبي ﷺ كنانته (٥) وجعل يقول له: "ارْمِ فِدَاكَ أبي وَأُمِّي" (٦).

= من المتقدمين والمتأخرين، ومعناه: ما أنصفت قريش الأنصار، لكون القريشيين لم يخرجا للقتال، بل خرجت الأنصار واحدًا بعد واحد، وذكر القاضي وغيره أن بعضهم رواه (ما أنصفَنا) بفتح الفاء، والمراد على هذا: الذين فرُّوا من القتال، فإنهم لم ينصفوا لفرارهم. اهـ "شرح مسلم" ٦/ ٣٢٩، ٣٣٠.
(١) أي: تهربون في بطون الأوديه والشعاب.
(٢) أي: ولا يلتفت بعضكم إلى بعض هربًا من عدوكم.
(٣) "تفسير الطبري" ٤/ ١٣٩ وفي قراءة: ﴿إذ تصعدون﴾ بفتح التاء وتسكين الصاد وفتح العين، ومعناه: إذ تصعدون إلى جبل أحد حيث قيل إنهم صعدوا إلى الجبل هربًا من القوم.
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (٤٠٦٣)، كتاب: المغازي، باب: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢)﴾ [آل عمران: ١٢٢].
(٥) نثل كنانته: أي نثر كنانته واستخرج ما بها من السهام، والكنانة: جُعبة السهام.
(٦) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٠٥٥)، كتاب: المغازي، باب: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢)﴾ [آل عمران: ١٢٢]، ومسلم=

1 / 232