276

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

وتقريره : أن المزاج قد يمانع النفس في مقتضاها ؛ فإن النفس قد تقتضي الحركة إلى جانب ويقتضي المزاج [ الحركة ] إلى جانب آخر ، كالصعود والهبوط ، وتضاد الآثار يستدعي تضاد المؤثر ، فها هنا الممانعة بين النفس والمزاج في جهة الحركة.

وكذلك قد تقع الممانعة بينهما في نفس الحركة ، بأن تكون الحركة نفسانية لا يقتضيها المزاج ، كما في حال حركة الإنسان على وجه الأرض ؛ فإن مزاجه يقتضي السكون عليها ، ونفسه تقتضي الحركة ، أو بأن تكون طبيعية تقتضيها ، كما في المتردي من الهواء.

** قال

** أقول

وتقريره : أن الطفل له مزاج يبطل في سن الشباب ونحوه مع ثبوت النفس ، ولا شك أن الباقي غير الزائل.

وقد يقرر بأن الإدراك إنما يكون بواسطة الانفعال ، فاللامس إذا أدرك شيئا لا بد وأن ينفعل عن الملموس ، فلو كان اللامس المزاج لبطل عند انفعاله وحدثت كيفية مزاجية أخرى ، وليس المدرك هو الكيفية الأولى ؛ لبطلانها ووجوب بقاء المدرك عند الإدراك ، ولا الثانية ؛ لأن المدرك لا بد وأن ينفعل عن المدرك ، والشيء لا ينفعل عن نفسه.

** المسألة الرابعة

** قال

** أقول

وقد أبطله المصنف رحمه الله بوجوه ثلاثة :

Page 346