280

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

سريانيا بأن كان طريانيا ، ومن كون كل مادي منقسما ، فإن النقطة مادية غير منقسمة.

** قال

** أقول

وتقريره أن النفس البشرية تقوى على ما لا تقوى عليه المقارنات للمادة فلا تكون مادية ؛ لأنها تقوى على ما لا يتناهى ؛ لأنها تقوى على تعقلات الأعداد غير المتناهية وقد بينا أن القوة الجسمانية لا تقوى على ما لا يتناهى فتكون مجردة.

** وفيه

ممكن ، كما في المواد العنصرية.

ولو سلم أنه فعل ، فالتعقل لغير المتناهي بالقوة مشترك فيه بين النفس والقوى الجسمانية ، والفعلي ممنوع.

** قال

** أقول

وتقريره : أن النفس لو حلت في جسم من قلب أو دماغ لكانت دائمة التعقل ، أو كانت لا تعقله أصلا ، والتالي باطل بقسميه ، فكذا المقدم.

بيان الشرطية : أن القوة العاقلة إذا حلت في قلب أو دماغ ، لم يخل إما أن تكفي صورة ذلك المحل أو حضوره في التعقل ، أو لا تكفي ، فإن كفت لزم حصول التعقل دائما ؛ لدوام تلك الصورة للمحل ، وإن لم تكف لا تعقله أصلا ؛ لاستحالة أن يكون تعقلها مشروطا بحصول صورة أخرى لمحلها فيها ، وإلا لزم اجتماع المثلين.

وأما بطلان التالي فظاهر ؛ لأن النفس تعقل القلب والدماغ في وقت دون وقت.

والحاصل أنه يحصل العلم الذي هو عارض للنفس الناطقة بالنسبة إلى ما يفرض محلا لها منقطعا في وقت دون وقت لا دائما ، فلا تكون حالة فيه ؛ لاستلزام الحلول دوام التعقل أو عدمه رأسا ، كما مر.

Page 350