287

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

وإن كان التعلق على سبيل التعاقب لزم أن تتذكر أحوال البدن السابق ولو أحيانا ، وهو أيضا باطل بالضرورة.

** المسألة التاسعة

** قال

** أقول

فناء البدن. والمانعون هناك منعوا هنا.

أما الأوائل فقد اختلفوا أيضا ، فالمشهور أنها لا تفنى (1).

وأما أصحابنا فإنهم استدلوا على امتناع فنائها بأن الإعادة واجبة على الله تعالى (2) على ما يأتي ولو عدمت النفس لامتنعت إعادتها ؛ لما ثبت من امتناع إعادة المعدوم ، فيجب أن لا تفنى.

أما الأوائل فاستدلوا بأنها لو عدمت لكان إمكان عدمها محتاجا إلى محل مغاير لها (3)؛ لأن القابل يجب وجوده مع المقبول ، ولا يمكن وجود النفس مع العدم ، فذلك المحل هو المادة ، فتكون النفس مادية فتكون مركبة ، وهذا خلف ، على أن تلك المادة يستحيل عدمها ؛ لاستحالة التسلسل.

وهذه الحجة ضعيفة ؛ لأنها مبنية على ثبوت الإمكان واحتياجه إلى المحل الوجودي ، وهو ممنوع.

سلمنا ، ولكنه ينتقض بالجواهر البسيطة ، فإنها ممكنة ، ومعنى إمكانها قبولها للعدم ، فتكون مادية.

Page 357