وإن كان التعلق على سبيل التعاقب لزم أن تتذكر أحوال البدن السابق ولو أحيانا ، وهو أيضا باطل بالضرورة.
** المسألة التاسعة
** قال
** أقول
فناء البدن. والمانعون هناك منعوا هنا.
أما الأوائل فقد اختلفوا أيضا ، فالمشهور أنها لا تفنى (1).
وأما أصحابنا فإنهم استدلوا على امتناع فنائها بأن الإعادة واجبة على الله تعالى (2) على ما يأتي ولو عدمت النفس لامتنعت إعادتها ؛ لما ثبت من امتناع إعادة المعدوم ، فيجب أن لا تفنى.
أما الأوائل فاستدلوا بأنها لو عدمت لكان إمكان عدمها محتاجا إلى محل مغاير لها (3)؛ لأن القابل يجب وجوده مع المقبول ، ولا يمكن وجود النفس مع العدم ، فذلك المحل هو المادة ، فتكون النفس مادية فتكون مركبة ، وهذا خلف ، على أن تلك المادة يستحيل عدمها ؛ لاستحالة التسلسل.
وهذه الحجة ضعيفة ؛ لأنها مبنية على ثبوت الإمكان واحتياجه إلى المحل الوجودي ، وهو ممنوع.
سلمنا ، ولكنه ينتقض بالجواهر البسيطة ، فإنها ممكنة ، ومعنى إمكانها قبولها للعدم ، فتكون مادية.
Page 357