288

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

سلمنا ولكن لم [ لا ] يجوز القول بكون النفوس مركبة من جوهرين مجردين أحدهما يجري مجرى المادة والآخر يجري مجرى الصورة؟ ونفي الجوهر المادي لا يكفي في بقاء جوهر النفس.

ثم ينتقض ذلك بإمكان الحدوث ؛ فإنه قد تحقق هناك إمكان من دون مادة قابلة فكذا إمكان الفساد.

** المسألة العاشرة :

** قال

** أقول

وإدراك الاعتقادات البرهانية الجازمة المطابقة الثابتة إذا حصل لها التنزه عن العلائق الجسمانية والهيئات الرديئة اتصلت بعد مفارقة البدن بالعالم القدسي ، والنفس الناقصة بالتقصير إذا ظهر لها النقصان مع فوت سبب الكمال تكون في كلال ، والقاصرة كانت سالمة للبلاهة ؛ ولهذا قال صلى الله عليه وآله : « أكثر أهل الجنة البله » (2) و (3).

** قال

وقال أهل التناسخ (5): إنما تبقى مجردة عن الأبدان النفوس الكاملة التي خرجت قوتها إلى الفعل ولم يبق شيء من الكمالات الممكنة لها بالقوة فصارت طاهرة عن جميع العلائق الجسمانية واتصلت إلى عالم القدس. وأما النفوس الناقصة التي بقي

Page 358