297

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

والمقلوع ، أو القارع بالإمساس العنيف والمقروع المتكيف بكيفية الصوت عند مقاومة المقلوع للقالع والمقروع للقارع إلى الصماخ ؛ ولهذا يدرك الجهة ويسمع صوت المؤذن من كان في جهة تهب الريح إليها وإن كان بعيدا ، ولا يسمعه غيره وإن كان قريبا.

ويتأخر السماع عن الإبصار ؛ لتوقف الأول على حركة الهواء دون الثاني.

ويشهد على ذلك أنا إذا رأينا من البعيد إنسانا يضرب الفأس على الخشب رأينا الضرب قبل سماع الصوت.

والمصنف رحمه الله مال إلى هذا هاهنا.

وأورد عليه : بأن الصوت قد يسمع من وراء الجدار المحيط بالسامع من جميع الجوانب ، والهواء لا يحمل الكلمة المخصوصة ما لم يتشكل بشكل مخصوص في الخارج ، مع امتناع بقاء الشكل على حاله لو أمكن نفوذ الهواء.

وأجيب عنه : أن شرط السماع بقاء الهواء على كيفيته التي هي الصوت المتفرع على التموج ، ولا يبعد أن ينفذ الهواء في المنافذ الضيقة متكيفا بالكيفية التي هي الصوت المخصوص (1).

والمراد بالشكل تلك الكيفية على سبيل التجوز لا الشكل الحقيقي ، حتى لا يتصور النفوذ به.

** قال

** أقول

Page 367