هما نابتتان من مقدم الدماغ حتى تتلاقيا وتتقاطعا تقاطعا جليا ، ويصير تجويفهما واحدا ، ثم تتباعدان إلى العينين ، فذلك التجويف هو محل القوة الباصرة ومجمع النور.
والمبصرات إما أن يتعلق الإبصار بها أولا وبالذات وبلا واسطة شيء ، أو ثانيا وبالعرض.
والأول هو الضوء واللون لا غير ؛ فإن اللون أيضا تتعلق به الرؤية بلا واسطة شيء وإن كان تعلقها به مشروطا بالضوء.
والثاني ما عداهما ، كالشكل والحجم والمقدار والحركة والوضع والحسن والقبح وغير ذلك من أصناف المرئيات.
** قال
** أقول
الحاسة ، فالإبصار بالعين معناه تأثر الحدقة وانفعالها عن الشيء المرئي ، هذا في حقنا ؛ ولهذا قيده المصنف رحمه الله بقوله : « فينا » لأن الإدراك ثابت في حقه تعالى ولا يتصور فيه التأثر.
وذهبت الأشاعرة إلى ثبوت الرؤية في حقه تعالى من غير تأثر الحدقة ؛ إذ لا جارحة هناك. (2)
** قال
** أقول
Page 368