298

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

هما نابتتان من مقدم الدماغ حتى تتلاقيا وتتقاطعا تقاطعا جليا ، ويصير تجويفهما واحدا ، ثم تتباعدان إلى العينين ، فذلك التجويف هو محل القوة الباصرة ومجمع النور.

والمبصرات إما أن يتعلق الإبصار بها أولا وبالذات وبلا واسطة شيء ، أو ثانيا وبالعرض.

والأول هو الضوء واللون لا غير ؛ فإن اللون أيضا تتعلق به الرؤية بلا واسطة شيء وإن كان تعلقها به مشروطا بالضوء.

والثاني ما عداهما ، كالشكل والحجم والمقدار والحركة والوضع والحسن والقبح وغير ذلك من أصناف المرئيات.

** قال

** أقول

الحاسة ، فالإبصار بالعين معناه تأثر الحدقة وانفعالها عن الشيء المرئي ، هذا في حقنا ؛ ولهذا قيده المصنف رحمه الله بقوله : « فينا » لأن الإدراك ثابت في حقه تعالى ولا يتصور فيه التأثر.

وذهبت الأشاعرة إلى ثبوت الرؤية في حقه تعالى من غير تأثر الحدقة ؛ إذ لا جارحة هناك. (2)

** قال

** أقول

Page 368