353

Al-baraka fī faḍl al-saʿy waʾl-ḥaraka wa-mā yunjī biʾidhni Allāh Taʿālā min al-halaka

البركة في فضل السعي والحركة وما ينجي بإذن الله تعالى من الهلكة

============================================================

9 قال كب فحدثت بهن رجلا خرج من الشام فأسر بأرض الروم ، فمكث ماشاء الله ثم قرأمن فخرج هاربا ، فخرجوا فى طلبه حتى كانوا يكونون معه فى طريقه ولا ينظرونه . وقال الكلبى : حدثت به رجلا بالرى فأسر فى الديلم فمكث ماشاء

الله ثم قرأهن فخرج هاربا فخرجوا فى طلبه حتى جعلت ثيابهم تمس ثيابه فما يصرونه . وقال "اذا انفلتت دابة أحد كم بأرض فلاة فليناد ياعباد الله احبسوا ، ياعباد الله احبسوا، فان الله عز وجل حاضر فى الأرض سيحبسه" رواه ابن السى : قال النووى : كنت مع جماعة فانفلتت منا بهيمة وعجزوا عن تحصيلها ، قلته فوقفت فى الحال بغير سبب الا هذا الكلام قال : و حكى لى بعض شيوخى نحو ذلك.

قلت : وآخبرنى من أثق به انه انفلتت له بهيمة عجزوا عنها فقال ذلك فوقفت فى الحال . ويروى أن امرأة أسرت من حلب إلى الروم فى أيام سيف الدولة ، فهربت منهم ومشت مائتى فرسخ لم تطعم شييا ، فقدمت إلى سيف الدولة فقال لها كيف قويت على المشى وعشت بلا طعام * فقالت كلم جعت أوعييت قرأت قل هو الله أحد ثلاث مرات فأشببع وأروى وأقوى . رواه الثعالبى . وروى ابن السى عن يونس بن عبيد التابعى قال : ليس من رجل يكون على دابة صعبة فيقول فى آفنها (افغير دين الله يبغون وله أسلم) إلى قوله (ترجعون) إلا وقفت باذن الله تعالى . ونحو ذلك روى الثعالبى عن ابن عباس . ويروى أن دابة النبى عثرت فقال رجل : تعس الشيطان ، فقال " لا تقل تعس الشيطان فانك إذا قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت ، ولكن قل بسم الله فانك إذا قلت ذلك صغر حى يبقى مثل الذباب" رواه ابن السنى ونحوه فى سنن أبى داود ورواه فى المهذب وغيره عن ابن عباس : قال : كنا مع عمر رضى الله عنه فى سفر فأصابنا رعد وبرق فقال لنا كمب : من قال خين يسمع الرعد سبحان من

Page 353