391

Al-baraka fī faḍl al-saʿy waʾl-ḥaraka wa-mā yunjī biʾidhni Allāh Taʿālā min al-halaka

البركة في فضل السعي والحركة وما ينجي بإذن الله تعالى من الهلكة

============================================================

9 يسلى صاحب الميت ويخفف حزنه ويهون مصيبته ، ووقتها من الموت إلى ثلاثة أيام تقريبا ، وتكره بعد مضى الثلاثة إلا أن يكون المعزى أو المعزى غائبا حال الدفن ذكره النووى . ويعم بها جميع أهل الميت وأقاربه الكبار والصغار رجالا ونساء ، إلا أن تكون شابة فلا يعزيها إلا المحارم ، وبأى لفظ عزى حصلت السنة ، والأحسن أن يقول فى تعزية المسلم بالمسلم : أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك ، لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شىء عنده بأجل مسمى ، اصبر واحتسب فان أمضى المصائب فقد سرور وحرمان أجر، فكيف إذا اجتمعا مع ا كتساب وزر : وما الدهر إلا مكذا قاصطبر له رزية مال أو فراق حبيب ويصافح المعزى {فصل} وينبغى للرجل إكثار زيارة القبور سيما يوم الجمعة ، فيقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وأتاكم ما توعدون غدا مؤجلون ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، ويرحم الله المستقدمين منا ومنسكم والمستأخرين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون . أسأل الله لنا ولكم العافية أنم سلفنا ونحن بالأثر ، اللهم لا تحرمنا أجرهم ، ولا تفتنا بعدهم ويكتر من الدعاء للهوتى والمسلجين ومن القراءة ومن الوقوف على قبور أهل الخير. واعلم أن بعض العلماء منع الرحلة لزيارة المشاهد وقبور العلماء والصالحين لقوله ل "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ، المسجد الحرام، ومسجدى هذا والمسجد الاقصى" قال الغزالى : وما يتبين لى ان الأمر كذلك بل الزيارة مأمور بها لقوله ل "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها " والحديث الأول ورد فى المساجد وليس فى معناها المشاهد ، لأن المساجد بد المساجد الثلاثة متماثلة ، ولا بلد إلا وفيه مسجد، فلا معنى للرحلة إلى مسجد آخر،

Page 391