427

Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

أحذها: أن يكون الخافض حرفا : الثاني : آن يكون الخافض قد تقدم .

الثالث : أن يكون الفعل المعدى بالحرفين سواء، نحو : آمروت بالذي أموت به، يجوز أن تقول : امرت بالذي آموت، وكذلك: مشيت على الذي مشيت : فانظر إلى الشروط الثلاثة تجدها موجودة في هذين المثاليين ، وليس هنا من الشروط الثلاثة في الآية غير شرط واحد وهو آن الخافض حرف، ويجوز آن تجعل (ما) (1) هنا حرفا، وتكون مع الفعل بتأويل المصدر، فعلى هذا لا تحتاج إلى ضمير يعود من الصلة، لأن الضمائر لا تعود إلى الحروف ومن هذا قوله سبحانه: { فاضدع بما تؤمر}(2) الأصل: فاصدع بما تؤمره، والهاء عائدة على (ما)، و(مسا) هنا بمنزلة الذي موصولة، والضمير اذا كان منصوبا جاز حذفه إذا كان متصلا، ولم يوقع حذفه لبسا، وقد اجتمع الشرطان هنا، ولا ينبغي آن يذعى آن الأصل: فاصدع بما تؤمر به(2)، تم حذف الضمير العائد من الصلة إلى الموصول وهو مجرور؛ لأن الفعلين مختلفان، على أن الحذف هنا أقرب من الحذف في الآية الأولى، لأنه لم ينقص من الشروط الثلاثة في قوله { بما تؤمر إلا شرط واحد، واشتراطه ليس بالقوي على حسب مال أعلمتك.

[85) فقد تحصل بما ذكرته آن الذي يستدل به على آن الأصل حرف الجر في هذا الباب ثلاثة أشياء.

احدها: الكثرة عند جمهور العرب أو عند فصحائهم وأكثرهم: الثاني : الاطراد .

(1) يريد في "اقعل ما تؤمر".

(2) سورة الحجر آية 94.

(3) تقله أبو جعفر النحاس في إعراب القرآن 404/2 عن الكسائي 427

Page 427