Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
مستوفى (1). وكذلك تقول : ظنا زيدأ شاخصا ، إذا أردت معنى الأمر، فالمصدر يعمل كما يعمل الفعل، وكذلك تقول : اظنا زيدا شاخصا؟ على معنى : أتظن زيدا شاخصا؟ وتقول : هذا مظنون شاخصا كما تقول : زيد ظن شاخصا.
فصل: ثم قال : (اعلم أن هذه الأفعال إذا ابتدأت بها نصبت مفعولين، ولم يجز الاقتصار على أحدهما دون الآخ(2).
اعلم أن هذه الأفعال إذا كانت مقدمة، ولم تتوسط فإنها تعمل ولا يجوز الإلغاء فتقول : ظنئت زيدا شاخصا ، ولا يجوز: ظننت زيد شاخص إلا أن يقع بين الفعل والمبتدأ والخبر ما يمنع العمل، وذلك لام الابتداء نحو : "ظنئت لزيد شاخص" ، وتقول : "ظننت ما زيد قائم" لأن (ما) من حروف الصدور، وحروف الصدور لا يعمل ما قبلها فيما بعدها فيريد بقوله : تصبت مفعولين) ما لم يقع بينهما ما يمنع العمل، ومتى جاء: ظننت زيد شاخص في شعر فيكون على أحد أمرين : أحذهما: حذف ضمير الأمر والشأن ، كما قال : 81- إن من يدخل الكنيسة يوما (3).
(1) أنظر ما سيأتي ص 1011 فما بعدها (2) الجمل ص 44 () تمامة يلق فيها جأذرا وظباء* وقد نبه كثير من العلماء الى الأخطل، وقال ابن هشام اللخمي في الفصول والجمل : "ولم أجده في ديوان شعره، وعقب البغدادي في شرح أبيات مغنى اللبيب علي ذلك بقوله : " وأنا أيضا فتشت ديوان الأخطل من رواية السكري فلم أجده فيه، والشعر أيضا ليس من نمط شعره وقد طبع ديوان الاخطل بشرح السكري وليس فيه البيت ( انظر الشاهد في الجمل ص 221شرجه لابن عصقور 444/1، شرح آبياته لابن سيده ل 134، الحلل ص 287، الفصول والجمل ص 193، ما يجوز للشاعر في الضرورة ص 181، أمالي ابن الشجري 435
Page 435