Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
مفعولين، كما تتعذى علمت، لان من أبصر شيئا فقد علمه، الا ترى ان العرب تقول: أنظر اي برق (1) ها هنا؟، فانظر معلقة، وانما وقع التعليق في هذه الأفعال، ومتى وجد في غيرها فبتضمنها، وذلك بان تكون سببا، ألا ترى أن الإبصار سبب في العلم ، وكذلك تقول : اسأل أيهم زيد؟ لأن السؤال سبب في العلم، والتقدير: اعلم ايهم زيد بالسؤال وكذلك: 917) سمعت زيدا قاريا، المعنى : علمت زيدا قاريا بسمعي فقد / تحصل مما ذكرته آن التعليق إنما يكون في هذه الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر، وفي أسبابها ، ولا يكون عند سيويه في غير هذين (2)، وزاد الكوفيون في 2 مسباتها (3) وأخذوا عليه قوله سبحانه: ثم لنتزعن من كل شيعة ايهم اشد على الرحمن عبيا} (4) وسيبويه ذهب إلى آن (ايهم) مبنية هنا (5)، وسيأتي الكلام في هذا بعد (2)، ومنه ما قد مضى (2.
وتكون بمعنى (علمت) يقول الأعمى ) رأيت زيدا عالما، أي علمت زيدا عالما، فإذا كانت كذلك ذخلت على المبتدأ والخبر فنصبت المبتدا (1) في الأصل : "قرن"، وفي شرح الجمل لابن عصفور 320/1، وزعم المازني أنه يجوز أن تعلق رأيت بمعنى أبصرت ، وإن لم تكن من أفعال القلوب فتكون بمنزلة سل، لأنها سبب من أسباب العلم، واستدل بقول العرب: اما ترى اي برقي ها هنا؟"، وانظر الكتاب 1211 (1) انظر الكتاب 237/1 (3) في الأصل : "مسبتاتها، 4) سورة مريم آية 19، وما عزاه المؤلف إلى الكوفيين، وسبقه أبو البركات ابن الأنباري في الانصاف 712/2 من تعليق اتنزع" عن العمل في، "ايهم " هو مدهب يونس بن حبيب البصري، وبعض الكوفيين حكاه عنهم أبو يكر بن شقير فيما نقل عنه ابو جعفر النحاس في اعراب القرآن / انظر الكتاب 400/2، اعراب القرآن للتحاس 323/2، مشكل اعراب القرآن 92/2، البيان في غريب إعراب القرآن 132/2، شرح المفصل 146/3، مغني اللبيب ص 108، توضيح المقاصد 244/1 - 245، تقييد اين لبل 50.
(5) الكتاب 400/2 (2) اتظر ما سيأتي ص 448.
(7) انظر ما تقدم ص 285.
441
Page 446