Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
والخبر؛ لشبهها بباب أغطيت على حسب ما ذكرته، فقوله : "رآيت اكثر أهلها النساء (1) يمكن آن تكون بمعنى علمت، ويمكن آن تكون بمعنى أئصرت وضمنت معنى علمت، لأن من آبصر شيئا فقد علمه.
قوله: (وكذلك إذا أردت بعلمت، معنى غرفت) (2) .
اعلم انك تقول : علمت زيدا على معنى عرفته، وأنت إذا قلت : علمت زيدأ قارئا، فلم ترد أن تقول : عرفته بعد أن كنت جهلته، وإنما العلم تعلق بالنسبة ، وهي التي كان مخاطبك يجهلها، وأما زيد فمعروف كان عندك قبل ذلك ، فإذا قلت : علمت زيدا ، اي كنت أجهله فالآن عرفته فهي بلا شك طالبة للمفرد ، فيجب أن تتعدى إلى واحد كما تتعدى عرفت إليه، لما ذكرته أولا من آن الأفعال إذا كانت بمعنى واحد فيجب في القياس أن تتعدى تعديا واحدا، ثم أتى بقوله سبحانه: وآخرين من دونهم لا تعلمونهم (3 ( المعنى ] (2) بلا شك : لا تعرفونهم ، ولذلك اقتصر على المفعول، لأنه هو المطلوب، فصار بمنزلة قولك: اكرمت عمرا: ثم قال : (تأويله لا تعرفونهم) (5) ولم يقل : الله يغرفهم (2)، لأنه لا يجوز عليه سبحانه إلا ما أطلقه على نفسه، أو أطلقه عليه نبيه، أو أجمعث عليه الامة وعلى هذا أكثر العلماء ، ومن الناس من قال : ما صح معناه صح اطلاقه فأجاز أن يقال : الله يعرف كما يقال : الله يعلم، والأول (1) روى الإمام أحمد في مسنده 66/2 - 67 مسند عبدالله بن عمر رضي الله عنهما "يا معشر الناء تصدقن واكثرن ، فإني رأيتكن اكثر أهل النار! لكثرة اللعن وكفر العشير ..".
(2) الجمل ص 43.
(3) سورة الأنفال آية 60.
(4) تكملة بها يلعم الكلام (5) الجمل ص 43 (4) هذه العبارة التي ذكر المؤلف أن الرجاجي لم يقلها موجودة في كتاب الجمل المطبرع ص 3) ولست مرجودة في الخطيتين 447
Page 447