Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
فيصير يتعدى إلى ثلاثة مفعولين ، فتقول : أظتنت زيدأ عمرا شاخصا (1)، وأئطل هذا المازني ، وقال : إن النقل لا يكون في هذا إلا بالسماع (2) ، والمسموع من هذا سبعة الأفعال المذكورة. فأما (أعلم) فإن النقل فيه 3 بين، تقول: اغلمت زيدا عمرا قائما، والأصل: علم زيد عمرا قائما ، ثم آذخلت الهمزة على حسب دخول الهمزة في : آخرج، وأذخل أي جعلته يدخل ويخرج، فوجب لهذا آن يصير الفاعل مع علم مفعولا مع آغلم كما صار الفاعل مع خرج ودخل مفعولا مع اخرج وأدخل. واختلف الناس في ن الاقتصار على المفعول الأول في هذا الباب أو على الثاني والثالث، فاكثر النحويين أجاز ذلك فأجازوا : اغلمت زيدا اليوم أي جعلته يعلم، وإن لم تذكر ما أعلمته، وتقول: آعلمت الفرس حصانا، ولا تذكر من اعلمته واستدل هذا المجيز بأن الرجل قد يعلم أنه أعلم الفرس حصانا، ولا يذكر من أعلمه ذلك فيخبر على حسب علمه وما في نفسه، وكذلك قد يعلم أنه أعلم اليوم زيدا، ولا يدري ما الذي آغلم فلا يذكره لجهله، وهذا بين (3) .
ومن الناس من منع ذلك فقال : لا يجوز الاقتصار على واحد دون الثلاثة (2) والذي يظهر لي آنه يجوز الاقتصار على الأؤل، وعلى الثاني والثالث دون (1) هذا هو مذهب الأخفش كما في شرح المفصل 99/7، غاية الأمل 111/1 المغني لابن فلاح 1/ل 124، همع الهوامع 252/2.
(2) انظر الايضاح 176.
(3) إلى هذا ذهب كثير من النحاة كابن كيسان وابن العراج وخطاب، وابن مالك، ونسبه السيوطي ايضأ إلى المبرد، وفي المقتضب 122/3: (ولا يجوز الاقتصار على بعض مفعولاتها دون بعض، لأن المعنى يبطل العبارة عنه، لأن المفعولين مبتدأ وخبر، والمفعول الأول كان فاعلا ، فالزمه ذلك الفعل غيره)، وانظر البديع ل 141، تقصد ابن لب ل 46، ع الهوامع 250/2 (4) هذا هو الظاهر من كلام سيبويه، وإليه ذهب المبرد، واين بابشاذ، وابن خروف ، وابن عصفور الكتاب 41/1، المقتضب 122/2، شرح المقدمة المخسبة 294/2، شرح الجمل لابن عصفور 313/1، همع الهوامع 250/2، وانظر البديع ل 141، شرح المفصل 28/7، تقييد ابن لب ل 46.
9
Page 450