Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
الأول لما ذكرته (1) ، ولا يجوز الاقتصار على الثاني دون الثالث، ولا على الثالث دون الثاني ، لآنهما في الأصل مبتدأ وخبر، فكما لا يجوز الاقتصار على المبتدأ دون الخبر، ولا على الخبر دون المبتدأ لا يجوز هنا ذكر الثاني دون الثالث، ولا ذكر الثالث دون الثاني، ويجري الثاني والثالث هنا مجرى الأول والثاني في الفصل المتقدم .
واما (ارى) فهي بمنزلة (اغلم)، تقول : رأى زيد عمرا شاخصا، ثم تنقله بالهمزة، فتقول : آريت زيدا عمرا شاخصا، أي جعلته يرى عمرا شاخصا أي يعلمه، والأصل: آرأيت ثم سهلت الهمزة ، وكل همزة قبلها ساكن صحيح فقياس تسهيلها آن تلقي حركتها على الساكن قبلها بعد آن تحذفها فتقول : الدف في (الدفء) (2)، فصار آريت، وكذلك يرى آصلها يرأ، فحذفت الهمزة فصارت حركتها على الساكن قبلها، وتقول في الأمر من رآيت : (ر)، والأصل: (ارا) فحذفت الهمزة، وصارت حركتها على الساكن قبلها ، وزالت الف الوصل لتحوك ما اجتلبت له كما قال : سل في اشأل، وتقول في الأمر من اريت : ار، والأصل : أرع، فحذفت الهمزة وصارت حركثها على الراء ولم تزل الهمزة الأولى لأنها همزة قطع ، لآنه أثر من الرباعي فهي بمنزلة آكرم واغطى وما أشبه ذلك . والكلام هنا في الاقتصار على الأؤل دون الثاني والثالث ، وعلى الثاني والثالث دون الأول على خسب ما تقدم في آغلم وأما (أتبا) فللنحويين فيه طريقتان : إحداهما : أن الأضل: أتبأت عمرا عن زيد بالقيام، فالأصل فيها آن تتعذى إلى مفعولئن كلاهما بحرف جر، ولما كان الإنباع والاخبار إعلاما ضمن أنبأت معنى أعلمت، فتعدى تعديه، فقالوا: آنبات زيدا عمرا (1) هذا هو مذهب ابن كيسان واين السراج ومن معهما وقد تقدم (4) انظر معاني القرآن 96/2 ، التهذيب "دفا" 194/14 451
Page 451