452

Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

شاخصا فليس على هذا القول بمنقول، لكنه مضمن ما نقل بالهمزة، نجرى لذلك مجراه، وصار كانه منقول.

الثانية : ان آتبأ منقول من تبأ بمعنى علم، وإن كان لم ينطق به كما يقال: مذاكير (1) جمع مفرد لم ينطق به، وكما يقال في: حرة حائر وحرائر (2) : إن حرائر جمع لمفرة لم ينطق به ، وكما قيل : في لئلة وليال : إن ليالي جمع لمفرد لم ينطق به ، وكأنه لو نطق به لقيل ليلاة (1) ، وكما قالوا في ما آخسن زيدا : إنه في تقدير : شيء اخسن زيدا الذي يراد به التعجب، وإن لم ينطق به، وهذا كثير في هذه الصنعة اكثر من آن يحصى، ولا بد أن يقال في (أنبأ) واحد من الوجهين المذكورين، لأن الثاني والثالث مبتدأ وخبر، فهما بمنزلة الاؤل والثاني في الفصل المتقدم ، فلا بد أن يقال في هذا . إنه منقول من ذلك على - حسب ما بينته.

وكذلك الكلام في (آخحبر) و (خبر) من قولك : أخبرت زيدا عمرا منطلقا ، لا بد أن يقال أحد الطريقتين المذكورتين ، إما أن يقال : الأصل : اخبرت زيدا عن عمرو بالانطلاق، ولما كان المخبر مغلما تضمن معنى اغلمت فتعدى تعديه، وجرى مخراه، وإما آن يقال : إن (أخبر) و(خبر) منقولان من خبر بمعنى علم: وكذلك الكلام في (حدث) ، إما آن يقال : إن الأصل : حدثت زيدا عن عمرو بالانطلاق ثم ضمن، على حسب ما تقدم ، وإما آن يقال: نقل من شيء لم يستعمل وكأنه استغني عنه بعلم.

وتقول: آنبأت زيدا بالخبر، واتبات زيدا الخبر، تريد بالخبر، ويكون على حذف حرف الجر، قال تعالى: من آتبأك هذا} (1) (1) انظر اللسان: "ذكر" و "حر" و " ليل"، وانظر الكتاب 282/2، المقتضب 82/3، الخصائص 267/1، شرح المقصل 106/2.

(4) سورة التحريم آية 3.

452

Page 452