Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
التأويل - والله اعلم - من أنبأك بهذا ، ثم حذف حرف الجر، وأجاز سيبويه
أن تقول: أنبئت زيدا، تريد عن زيد(1)، فحلف حرف الجر ووصل الفعل. وأما قول الشاعر: 86- بئت عبد الله بالجو أصبحت كراما مواليها لئيما صمييها(2) فيحتمل وجهين : أحذهما : أن تكون (عبذالله) مفعولا نبئت، وقوله: (آصبحت كراما مواليها) في موضع المفعول الثالث، ويكون بمنزلة قولك : آغلمت زيدا عمرا قام أخوه، لأن المفعول الثالث يكون جملة، لآنه في الاصل خبر للمبتدأ، كما يكون المفعول الثاني فيما يتعدى إلى مفعولين ولا يجوز الاقتصار على احدهما دون الآخر جملة، و(عبدالله) اسم لقبيلة (2)، ولم يلحظ الحي، ولذلك قال : (مواليها) ويكون اسم (أصبحت مضمرا، و(كراما) خبر لها.
الثاني: أن يكون (عبدالله) على إسقاط حرف الجر، ويكون التقدير: نبئت عن عبدالله، وتكون الجملة من قوله : (أصبحت كراما مواليها) تفسيرا للمخبر به عن عبد الله، ويكون هذا بمنزلة قوله تعالى : وعذ الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم ) (2) فقوله تعالى: لهم مغفرة وآجر عظيم} مفسرة للموعود وهذا من فصيح كلام العرب، وعلى هذا الوجه آخذ سيبويه هذا البيت (5)، وعلى الأول اخذه (1) الكتاب 38/1 (2) ينسب الشاهد للفرزدق، وليس في ديوانه المطبوع، انظره في الكتاب 29/1، شرح آبياته لابن السيرافي 429/1 ، الاقصاح للفارقي ص 287 التصريح 293/1، المقاصد النحوية 5222 (3) من تميم، هم ينو عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم / انظر هرة أتساب العرب ص 229.
(4) سورة المائدة آية9، وقد سقط من الأصل قوله تعالى: (وعملوا الصالحات) (5) الكتاب 39/1.
53
Page 453