454

Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

المبرد (11، وكلاهما عندي صحيح.

مسألة: قد تقدم أنه يجوز في باب ظننت وأخواتها الإلغاء مع التوسط والتأخير وأن ذلك يكون على ماخذين، على حسب ما تقدم (2). وأما (اعلمت) فلا يكون فيها إلغاء لأمرين : أحدهما : أن الالغاء في ذلك الباب لم يكن إلا بأن لا ييبنى الكلام عليها، ويكون الكلام مبنيا على الابتداء، ثم يطرأ الإخبار عما بني عليه من ظن وعلم وهذا لا يتصور هنا . لا بد أن يكون مبنى الكلام عليها، فتقول : أعلمت زيدا عمرا شاخصا، ولا يجوز: عمرو شاخص أعلمت زيدا، على جهة الإلغاء ، ويجوز على آن الخبر آولا بأن زيدا شاخص ثم تاتي بخبر ثان، وهو آنك قد أعلمت عمرا أن زيدا(1) شاخص، فتحذف الثاني والثالث للعلم، ولم تأت هنا بأعلمت لتبين مسند إخبارك انه عن علم، وإنما يكون الالغاء على هذه الجهة. ومن لا يجيز الاقتصار على الاؤل دون الثاني والثالث لا يجيز هذه المسألة، فتفطن لما ذكرته فإنه ح ويظهر المنع في التوسيط، الا ترى آنك لا تقول: زيذ اعلمت عمرا شاخص، فإذا لم يكن الإلغاء في التوسيط فلا يكون في التأخير.

4 الثاني : أنك قد أغملت الفعل في المفعول الأول، فيبعد إلغاؤه، لأنه قد أيس بالعمل ، وإنما يكون الإلغاء فيما لم ينصب، لأنه إذا أنس (1) ذكر الشيخ عبد الخالق عظيمة في حواشي المقتضب 338/4 أن المبرد اتتقد قول ميبويه : " كما تقول : نبئت زيدا يقول ذاك، اي عن زيد فقال : "وليس كذلك ، لأن نيأت زيدا معناه: اعلمت زيدا، ونبيت زيدا اغلمت زيدا، وإن قال قائل: نبقت عن زيد قائما وضعه موضع خذتت فمبني على ضربين لا يحمل الكلام إلا على وجهه" ثم أورد الشيخ غصيمة رذ ابن ولأد في كتابه الانتصار- انتقاد المبرد سيبويه".

(1) اتظر ما تقدم ص 437.

(3) كذا في الأصل، ووجه الكلام: "بأن عمرا أعلمت زيدا أن عمرأ 45

Page 454