455

Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

بالعمل ضعف الالغاء، والطريقة الأولى أقوى (1).

مسألة: اختلف النحويون في التعليق عن الثاني والثالث، فمنهم من منع ذلك ، وقال : لا يجوز التعليق ، لانه لما عمل في الأؤل انس بالعمل، فضعف التعليق، فتقول: أعلمت زيدا عمرا شاخصا، ولا يجوز: اعلمت زيدا لعمرو شاخص. ومنهم من أجاز ذلك وأستدل (2) بقوله سبحانه: {هل ندلكم على رجل ينبنكم} (3) الآية، ومن منع التعليق لم يجعل (ينبئكم) هنا التي تتعدى إلى ثلاثة مفعولين (4) ، وجعل الآية بمنزلة قوله تعالى: وعذ الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم (5) وقد تقدم الكلام في ذلك (2) وبمنزلة قوله : تبئت عبد الله بالجو أصبحت* [86] على من أخذه على إسقاط حرف الجر.

والظاهر من كلام سيبويه أن التعليق يكون في هذه الأفعال (1) ، وأثثر (1) راجع المسألة في غاية الأمل 106/1، شرح الجمل لاين الفخار ص 69.

(2) بعد قوله : (ذلك) جاء في الأصل : "وقال : لا بجوز التعليق، لأنه لما عمل في الأول انس بالعمل" والعيارة مقحمة (3) سورة سبأ آية 7ا ، وتمام الآية { إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد} وقد حملها على التعليق سيبويه في الكتاب 148/3، ووجه الدلالة من الآية كما ذكر ابن الفخار في شرح الجمل ص 69 أن "(إن) إنما كسرت في الآية لكون اللام التي في خيرها مقدرة قبلها، وإذا كانت مقدرة قيلها كان الفعل معلقا عما سد مسذ المفعول الثاني والثالث، ولولا ذلك لكاتت مفتوحة واتظر تقييد ابن لب ل 50.

(4) قال في الكافي 2/ ص 23: "ويقولون ني الآية: { إن ينبيكم} "هنا ليست المتعدية إلى ثلاثة مفعولين، وإنما هي المتعدية إلى واحد بنفسها والى آخر يحرف الجر نحو: نياتك يكذا ونيأتك عن كذا فيكون المجرور قد حذف وجيء بالجملة مفرة لذلك " (5) سورة المائدة آية9.

(2) انظر ما تقدم ص 453.

(7) أنظر الكتاب 148/3، وقد أجاز التعليق ابن مالك وابو حيان وغدد من شراح الآلفية عند = 55

Page 455