Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
441) النحويين أنها لا تعلق ، وإلى هذا كان الأستاذ أبو علي / يذهب (1) ، والأمر عندي قريب في التعليق والأخوط ألا يقع التعليق إلا بالسماع (2) .
قوله : (وفعل لا يتعدى إلا بحرف خفض) (3) .
حروف الخفض هي : حروف الصفات، وكذا سماها الكوفيون (4) ، وإنما سموها بذلك لأنك إذا قلت : دخلت في الدار، فالدخول قد تعدى الى الدار على معنى الوعاء، لأن الدار محتوية عليه، والدخول طالب له بحقيقته لأن الدخول لا يعقل إلا بمدخول فيه ، كما أن الضرب لا يعقل الا بمضروب، قيل فيه : مفعول به، لكن وصل إليه بحرف الجر، لأن الفعل يكتسب منه وصفا وهو أنه موعب (5) له، وكذلك إذا قلت : خرجت من الدار إلى المسجد، فالخروج طالب للدار والمسجد طلبين مختلفين، يطلب الدار بأنه مبلؤه ويطلب المسجد بأنه منتهاه، فاحتيج إلى الحرفين ليذلا على هذين المعنيين في الدار والمسجد، وهكذا تجد جميع الحروف الجارة إذا تتبعتها ونظرت إلى معانيها تجذها دالة على أوصاف الفعل. فكل فعل طالب محلا لا يعقل دونه ولا يعقل منفصلا عنه، وهو مع ذلك يكتسى كلامهم على قول ابن مالك: وما لفولي علمت مطلةا لثاني والثالك أيضا حققا انظر منهج السالك ص 99 - 100، توضيح المقاصد 395/1، شرح ابن عقيل 15/2، التصريح 269/1، وانظر البحر المحيط 259/7 ، همع الهوامع 249/2.
(1) انظر التوطعة ص 195 (2) ذكر المؤلف في الكافي 2/ ص 24 أن الذين لا يرون الاقتصار على المفعول الأول ه الذين لا يجيزون التعليق ثم قال : "واما من يرى الاقتصار على المفعول الأول فبلا شك ان التعليق أير من ذلك وقد تقدم آن الاقتصار هو الأقيس، فينبغي أن يكون التعليق هو الذي يعول عليه"، ومن هنا يتضح ان ما نقله السيوطي في همع الهوامع 248/2 ان ابن أبي الربيع يمنع الالغاء والتعليق في هذا الباب غير دقيق (3) الجمل ص 43 (4) انظر شرح المفصل 7/8، التصريح 4/2، همع الهوامع 153/4 5) في الأصل: " وموعبا" 456
Page 456