Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
منه وصفا فلا يصل إليه إلا بحرف، وما طلبه ولم يكتس منه وصفا تعدى إليه بنفسه، نحو: الضوب والقتل وستتبين اقسام هذا كله في باب حروف الجر(1): فإذا صح ما ذكرته وتبين علمت أنك إذا قلت : خرجت من الذار آن الفعل طالب للدار، وأن الحرف المضيف الدال على الوصف طالب ايضا للدار، الفعل يطلبه بالنصب، لأنه فضلة، والحرف يطلبه بالخفض، لأنه أضاف الاول إلى الثاني ، فاجتمع على اسم (2) طالبان بالعمل، فلم يمكن ظهور العملين ، لأنه لا يمكن أن ينصب الاسم ويخفض في حال.
واحدة، فلم يكن بد من إعمال أحد العاملين وتعليق الآخر، فكان ظهور عمل الحرف أولى من ظهور عمل الفعل لأمرين: أخذهما: أن الحرف أقرب.
الثاني : أن الفعل قد صح تعليقه بما ذكرته في فصل ما يتعدى إلى مفعولين، ولا يجوز الاقتصار على أحدهما دون الآخر، ولم يصح تعليق الحرف إلا فيما ذكرته، مما لم يعفظ له نظير، وهو قول الشاعر: *ولا للمابهم آبدا دواء* [75] وقد صح تعليق الاسم، وإن كان قليلا، حكى سيبويه: قطع الله يد ورخل من قالها (2) وأنشد: (1) انظر ما سيأتي ص 838- 839.
(2) في الأصل: "اسمين" (3) لم أجد هذا في الكتاب المطبوع ، والمشهور أن الذي حكى ذلك هو الفراء ففي معاني القرآن 322/2 " وسمعت أيا ثروان العكلي يقول : قطع الله الغذاة يذ ورخجل من قاله" ونقل ما حكاه الفراء أبو يكر بن الاتباري في المذكر والمؤنث ص 598، وابن جنى في الخصائص 407/2 وسر صناعة الاعراب 298/1، واين عصفور في ضرائر الشعر صر 4 19 - 195، وابن مالك في شرح عمدة الحافظ ص } 50، وقد وردت العيارة كما رواها المؤلف في توضيح المقاصد 283/2، وشرح ابن عقيل 95/2، همع الهوامع 58/3 457
Page 457