Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
87- يا من راى عارضا آسر به بين ذراعي وجبهة الاسد (1).
فلا بد آن يكون الأسذ مخفوضا بآحد الاسمين، والآخر معلق، لما ذكرته من آنه لا يصح آن يعمل عاملان في معمول واحد. فقد صح أن الأفعال تعلق، وأن الأسماء يكون فيها التعليق قليلا ، وفي ضرورة الشعر، وأن الحرف لا يكون فيه ذلك فيجب عن هذا آن يقال في قول العرب : لا أبا لزيد (2) : إذ زيدا مخفوض بحرف الجر الزائد، والاسم معلق، ولا يقال إنه مخفوض بالاسم المضاف إليه (2)، والحرف معلق، لأن الحروف لا تعلق، والأسماء قد صح فيها ذلك، وهذا الذي ذكرته هو مذهب ابن جنى وحذاق هذه الصنعة (4): فإن قلت : الحرف زائد، والاسم ليس بزائد، فالاسم أقوى من الحرف، فيجب آن ينسب إليه العمل: قلت: الحرف يعمل وإن كان زائدا كعمله غير زائده، وليس أحدهما باقوى من الآخر في العمل، فالزيادة وعدم الزيادة ليس لها تأثير في هذا الموضع (1) البيت للقرزدق كما في الكتاب 180/1، ديوان الفرزدق (شرح الصاوي) ص 215 نقلا عن الكتاب، وأتظر معاني القرآن 322/2، المقتضب 4 /229، المذكر والمؤنث لابن الانياري ص 597، الحخصائص 407/2، سر صناعة الاعراب 297/1 الحلل ص 213، شرح المقصل 21/3، ضرائر الشعر ص 194، شرح عمدة الحاقظ ص 02ه، رصف المباتيي ص 341، توضيح المقاصد 282/2، متنى اللبيب ص 498، 809، شرح شواهده 299/2 خزانة الأدب 369/1، 246/2.
(2) من ذلك قول جرير يا تيم تيم غدي لا آبا لكم لا يوتمنكم في سوقة غمر انظره في ديواته 212/1، الكتاب 53/1، 205/2، شرح ابياته لابن السيرافي 142/1، المقتضب 4 /229، الجمل ص 170، امالي ابن الشجري 83/2.
(4) هذا مذهب سيبويه في الكتاب 277/2.
(4) انظر الخصائص 106/3، الجنى الداني ص 108، مغتى اللبيب ص 286.
458
Page 458