459

Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

وقد يكون الفعل يطلب شيئين من جهة المعنى يكتسي من آخدهما وصفا ولا يكتسي من الآخر، فيتعاى إلى مفعولين أحدهما بنفسه، والآخر بحرف الجر من ذلك : ضربت زيدا بالسؤط، وقتلت زيدا على الحائط، وهذا كثير، ومن هذا: ركبت الفرس إلى أبيك (1)، فركبت يطلب الفرس بنفسه، ولا يصل إلى الأب إلا بحرف جر.

فيجب أن ينصب الفرس ، ويخفض الأب (2) بحرف الجر، فيصح أن يقال على هذا : إن (ركب) يتعدى بنفسه، ويصح فيه أيضا آن يقال: إنه يتعذى بحرف الجر، لأنه ينصب الفرس، ولا يصل إلى الاب إلا بحرف الجر، فعلى هذا قول أبي القاسم رحمه الله : ركبت إلى أبيك (2) صحيخ،

وإن كان يصل إلى الفرس بنفسه ، ورأيت بعض من لم يضبط هذا الفصل يقول: إتما هو (ركثت) بالنون، وليس بالباء (4)، لأن (ركبت) يتعدى بنفسه، فيقال له : لا يصل إلى الأب إلا بحرف الجر، فهو من هذا [95) الفصل / إذا تعدى إلى الأب، والى كل من يركب إليه، وهو يتعدى بنفسه إذا تعدى إلى الفرس وإلى كل مركوب. وهذا الذي ذكرت ر5): قوله: (وفعل يتعدى بحرف جر وبغير حرف جر) (2).

(1) في الأصل: "إلى زيده، وما أثبته يقربه قوله بعد "ولا يصل إلى الأب إلا بحرف...".

(4) في الأصل: "السوط لكن قوله : قيجب أن ينصب الفرس يقتضي أن يكون المخفوض هو الأب.

(3) الجمل ص 43.

(4) اصلاح الخلل ص 103 -104.

(ه) تقل المؤلف في إملاثه ص 3ه هذا التوجيه لكلام الزجاجي عن شيخه ابي علي الشلوبين، وفي شرح الجمل لابن الفخار ص 609 : وقال أبو علي الشلوبين : الذي ثبت في جميع النخ : ركيت بالياء وإنما أراد أبو القاسم أن هذا الفعل لا يتعدى إلى المذكور بعده في هذا المثال إلا بحرف خفض، وهذا هو الصواب أن شاء الله، وأنظر شرح الجمل لابن الضائع 2 (4) الجمل 43.

5

Page 459