461

Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

ومن تبعهما ، إلى أن الأضل حرف الجر (1) وأن الاضل : دخلت في الدار، ثم اسقط حرف الجر، فانتصب الاسم، لما ذكرته من زوال مانع ظهور الصب وذهب الجرمى إلى أن : دخلت الدار ، ودخلت في الدار أصلان وآن (دخلت) بمنزلة (جاء) تتعدى (2) تارة بنفسها، وتارة بحرف الجر، وليس أحذهما بأصل للآخر(3). ورد أبو علي على هذا القول واستدل على ان الاصل حرف الجر بخمسة أدلة(4) : أحدها: أن (دخلت) بمعنى (غرت)، و (غار) لا يتعدى إلا بحرف الجر، فيجب لما هو بمعناها ألا يتعدى إلا بذلك الحرف . وهذا هو الأكثر، وهو الأصل، ولا يعدل عنه إلا بآن تجد العرب قد خالفت ذلك فتخفظه وتنظر وجهة، وتقول : لحظ في هذا غير ما لحظ في الأكثر، وإن كان المعنى واحدا، فالتأويل مختلف.

الثاني : أن (دخل) ضد (خرج) والشيء يجب آن يجري على قياس ضده، وخرج لا يتعدى إلا بحرف جؤ، فيجب لدخل الا يتعدى إلا بحرف ت جر، لأن الضد والمثل سواء في هذا النوع .

الثالث : أن فعل إذا كان متعديا (5)، فالأكثر في مصدره أن يكون (1) انظر الكتاب 35/1، الايضاح 171/1، وأنظر أيضا الأصول 204/1، شرح المقدمة المحسبة 307/2.

(2) في الأصل : "يتعدى".

(3) ينسب ما ذهب إليه الجرمي إلى ابي الحسن الأخفش ، ويه أخذ الميرد ( وعزاه ابن بزيزة في غاية الأمل 1/ ص 116 إلى الجرمي واين السراج أنظر المقتضب 6/4 " الحاشية"، 337، امالي ابن الشجري 368/1، شرح الجمل لابن عصقور 328/1، شرح الكاقية للرضى 186/1، شرح الفية اين معطي للرعيني ل 19 ومما يحسن ذكره هنا أن ابن السراج رح في الأصول 204/1 ما ذهب إليه سيبويه ومن تبعه من ان دخل غير متع.

(4) انظر الايضاح 171/1 ففيه الادلة الخمسة مختصرة، وانظر الكاني 2/ ص 14.

(5) مكذا في الأصل ومتعديا" وهو خطا، والصواب : "إذا كان غير متعده، وربا كان في 41

Page 461