469

Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

غيرهما من المفعولات، ولا ما شبه بالمفعول به، ولا ما شبه بالمفعول معه، لأنها لا يتعدى اليها كل فعل.

قوله : (اعلم أن كل فعل متعديا كان أو غير متعد فإنه يتعدى إلى أربعة اشياء، وهي المصدر والظرف من الزمان، والظرف من المكان، والحال)(1): لم يقل إنه لا يتعدى إلى غيرها ، فيعترض عليه بالمفعول معه وغيره مما ذكرته وقد بينت لم خص هذه الأربعة بالذكر ؛ لأن كل فعل لا بد أن يتعذى إليها بنفسه، وما عداها قد يتعدى اليها وقد لا يتعدى: قوله : (فأما المصدر فهو اسم الفعل)(2) .

يريد الاسم المأخوذ منه الفعل ، كما تقول : تراب الآنية ، وذهب السوار، وفضة الخلخال، وقد تقدم هذا في أول الكتاب مستوفى (3) .

قوله: (والفعل مشتق منه)(2).

توكيد وبيان: اعلم أن الفعل إنما يتعدى إلى المصدر، لذلالته عليه بحروفه ، فالقياس ألا يتعدى إلا الى المبهم ، وذلك نحو : قام قياما ، وقعد قعودا ، لأنه الذي يقتضيه ، ويدل عليه بحروفه لكن العرب اتسعت، فعدته إلى ما كان مختصا منه ، لاندراج المختص تحت المنهم ، فتقول : ضري ضربا شديدا، وضربت ضروبتين، ولأنك اذا قلت : ضربت ضربا ، فلا بد آن يكون هذا الضرب على صفة ، فبتقدير أن يكون شديدا فقد تعدى الى الشديد حين قلت : ضربث ضروبا، فلما تعدى إليه على هذا الوجه تعذى (1) الجمل ص 54 (4) الجمل ص 44: (3) انظر ما تقدم ص 198 (4) الجمل ص44 419

Page 469