Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
وكذلك : مررت بهم طرأ، إلا أن هذه أسماء وضعت موضع المصادر الموضوعة موضع الأحوال وهذه المصادر بالنسبة إلى الفعل العامل فيها على ثلاثة أقسام: أحذها: أن يكون الفعل ظاهرا، وذلك نحو ضربت ضربا.
الثاني : أن يكون المصدر قد تاب مناب الفعل العامل فيه، وذلك نحو: ضوبا زيدا.
تريد : اضرب زيدا، ونحو قولك : "زيد منطلق ظنا، ولا يظهر الفعل، ومنه ما يحوز إظهاره، وذلك نحوقوله: أتيته ركضا، ويجوز: أتيته اركض ركضا.
الثالث : أن يكون الفعل محذوفا دل عليه ما تقدم من الكلام ، وذلك نحو قوله سبحانه : صنع الله }(1) ؛ لأن قبله : { وترى الجبال تخبها جامدة وهي تمر مر السحاب}(1) فهذا يدل على الصنع العجيب، فأيده بقوله سبحانه {صنع الله} وهذا النوع كثير في القرآن.
قوله : (وهو منصوب أبدأ اذا أطلقت الفعل عليه في موضعه) (2).
يحتمل هذا اللفظ عندي وجهين : احذهما: أن يريد إذا جئت به بشروطه ، وهو آن تأتي به بعد فعله المأخوذ منه، تحو: ضربت ضوبا، وقمت قياما، فان جئت به بعد غير فعله المأخوذ منه ، كان بمنرلة الأسماء، فيروفع إن كان فاعلا، وينصب إن كان مفعولا، ويخفض إن دخل عليه حرف جر، تحو قولك : أعجبني جلوسك، فيرتفع الجلوس هنا بأعجيني، كما يرتفع به ما ليس مصدرا، (1) سورة النمل آية 88.
(4) الجمل ص 44 471
Page 471