Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
نحو قولك : أعجبني زيد، فالجلوس هنا وإن كان مصدرا، اسند الفعل إليه كما يسند إلى غير المصدر، وكذلك تقول : كرفت جلوسك، كما تقول كرهت زيدا.
وتقول: عجبت من جلوسك كما تقول: عجبت من زيه، فهذا مهنى قوله : (فإن نقلته عنه كان كسائر الأسماء)(1) أي لم تأت به بعد فعله، ويريد بقوله: (عنه) أي من الموضع الذي يكون فيه مفعولا مطلقا الثاني : أن يريد بقوله: "إذا اطلقت الفعل عليه "أنك إذا قلت : الضرب، فيدل على هذا الحدث المخصوص، للدلالة عليه وإبانته وضع كما وضع رجل على الذكر من الإنس، وإذا قلت : ضربت ضؤبا، فلم يفهم من ضرب، وإن كان منصوبا بالفعل، شيء زائد على ما يدل عليه الفعل، بخلاف قولك : أعجبني الضرب، فالضرب هنا يفهم منه أنه الذي أوقع الإعجاب، وكذلك : كرهت جلوسك. كما يقهم من قولك : ضربت رجلا أن الرجل هنا وقع به الضرب، وكلاهما عندي يصلح آن يريده أبو القاسم قوله : (والمصدر موحد أبدا)(2) اغلم أن المصدر اسم جنس، وأسماء الاجناس تفع على القليل والكثير بلفظ واحد، لها ؤضعت، وإنما يثنى ويجمع ما يقع بوضعه للواحد، فإذا أردت اثنين من ذلك الواحد كان القياس آن تكرره وتأتي بحرف العطف، لكن العرب اختصرت وقالت: رجلان، على حسب ما تبين في باب الثنية والجمع(3).
واختلف الشحويون في تثنية اسم الجنس، إذا اختلفت آنوائة فمنهم (1) الجمل ص 44 (1) المصدر نقه ص 45 (4) انظر ما تقدم ص 245.
472
Page 472