473

Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

من ذهب إلى أنه لا يثنى ولا يجمع إلا بالسماع وهو ظاهر كلام سيبويه: لأنه قال في باب جمع الجمع : "وليس كل جمع يجمع، كما أنه ليس كل مصدر كالحلوم والأشغال (1) وأبو علي أتى بهذا اللفظ((2) .

ومنهم من قال: يثنى ويجمع (4)، فيقال تمران وعسلان ، إذا اراد نوعين من التمر ومن العسل وكما يقال : جمالان إذا أراد قطيعين، وإيلان إذا أراد قطيعين، وإن كان الجمع لا يثنى، فإنما يريد سيبويه : ليس كل جمع يجمع ارادة للتكثير، كما أنه ليس كل مصدر يجمع إرادة للتكثير فتقول: لفلان خلوم، على معنى تكثير الفعل. قال: 88 - هل من خلوم لأقوام فتنذرهم ما جرب الناس من عضي وتضريسي(4 (99) وظاهر كلام أبي القاسم أنه يثنى ويجمع إذا اختلفت أنواعه . وكان الأستاذ أبو علي يذهب إلى أنه لا يثنى ولا يجمع إلا بالسماع(6) لأنه كما لا يثنبى ولا يجمع إذا تعددت آحاده ، فلا يثنى ولا يجمع إذا تعددت أنواعه ،

لأن اسم الجنس يقع على النوع الواحد وعلى النوعين وعلى اكثر من ذلك ، كما يقع على الواحذ والاثنين والجميع . وهذا الذي ذهب إليه الاستاذ أبو علي ظاهر، والله أعلم ، وهو الأحوط في الصنعة ، وألا يقول العربي شيئا لم يقله، ويدعى آنه من كلامه قوله : (إلا أن تدخل عليه الهاء) (2) .

(1) الكتاب 619/3 وعبارته : "واعلم أنه ليس كل جمع كما أنه ليس كل مصدر يجمع كالأشغال والعقول والحلوم والالباب، (2) انظر التكملةل 50.

(3) نسبه السيوطي في همع الهوامع 123/6 الى المبرد والؤماني (4) البيت لجرير ديوانه 128/1 ، اللسان " حلم" وانظره في التكملة لأبي على الفارسي ل 50، المقتصد 583/1، المصباح 4/ ل19 (5) انظر التصريح 429/1.

(4) الجمل ص 45 43

Page 473