475

Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

يريد أن الفعل إنما اشتق من المصدر الدال على القليل والكثير، وهو اسم الجنس، فقياسه أن يتعدى إليه ولا يتعذى إلى المختص، لكن تعدى الى المختص لما ذكرته من اندراج الخاص تحت العام ، فصار لذلك كأنه تعذى إلى المفعول به إذ تعدى إلى ما لا يقتضيه بلفظه، والمفعول به ينصبه الفعل ولا يقتضيه بلفظه ، فنقول : إن المصدر إذا دخلته التاء يجب أن يثتى ويجمع لأمرين : أحذهما: دلالته على الواحد، فصار لذلك كرجل وفرس وتمرة فكما يثنى هذا كله يثنى المصدر المحدود . الآخر: أنه إذا لحقته التاء صار شبيها بالمفعول به، والمفعول به يثنى ويجمع نحو: ضربت رجلين.

والعلة الأولى أقوى وهي كونه محدودا وهو الذي قدمه (1) أبو القاسم.

قوله: أو تختلف آنواعه)(2) .

قد تقدم أن المصدر إذا اختلفت أنواعه، فقد اختلف النحويون في شيته وجمعه: فمنهم من ذهب إلى أنه يثنى ويجمع قياسا، ومنهم من ذهب إلى أنه يثنى ويجمع سماعا (3)، وسيعود الكلام في هذا في الجمع وقوله : (نحو الحلوم والأشغال)(2).

يريد بالحلوم: العقول وقد تقدم * هل من خلوم..[88] وأما الاشغال ففيه إشكال، وذلك أنك إذا قلت : لي أشغال، إنما معناه : لي أشياء تشغلني، فليس الأشغال هنا بمصدر وإنما هي جمع شغل.

(1) في الاصل: "قدمها"

(2) الجمل ص 45.

فتي تصوير (4) انظر ما تقدم ص 473.

(4) الجمل ص 45.

479

Page 475