476

Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

والشغل هنا يراد به الشاغل(1) بمنزلة عذل ورضا، إلا أن المصادر إذا وصف بها فالقياس فيها الا تثنى ولا تجمع، فتقول : هما عذل، وهم عذل، وهما رضا وهم رضا، فيقول إن المصدر لا يثنى ولا يجمع وإن وصف به ، إلا أن تختلف أنواعه موصوفا به، وعلى أصله يثنى ويجمع، وظاهر كلامه أنه قياس، وقد ذكرت أن في ذلك خلافا، وقال ثعلب في باب ما جاء وصفا من المصادر، تقول: هو خطم، وهم خصم(2)، وإن شئت ثنيت وجمعت، فظاهر كلامه كظاهر كلام أبي القاسم.

قوله: (واعلم أنه يجوز تقديم المصدر وتأخيره وتوسيطه)(3 يقول : إن الفعل إذا كان متصرفا في نفسه، تصرف في معموله، وكل فعل نصب مصدرا فهو متصرف في نفسه، لأن غير المتصرف من الأفعال لا يستعمل منه إلا لفظ واحد، وهي عسى ونغم وبئس وفعل التعجب، وهذه كلها ليس لها مصادر، وما عداها متصرف. فكل فغل له مصدر فهو 100) متصرف، فيلزم عن هذا أن كل فغل نصب مصدرا ( على أنه مقعول مطلق متصرف في نفسه فيتصرف في معمولاته بالتقديم والتأخير ميا لم يطرأ ما يمنع عن ذلك نحو قولك : ما ضربت زيدا إلا ضربا شديدا، فهذا لا يجوز فيه التقديم لمكان إلا، وهذا بمنزلة قولك : ما ضربت إلا زيدا، فإذا صح لك في الفعل أن ما يتصرف من الأفعال في نفسه يتصرف في معموله بالتقديم والتاخير، وما لا يتصرف في نفسه لا يتصرف في معموله تبين لك ان ما يعمل عمل الفعل يشترط أيضا في تصرفه في معمولاته بالتقديم والتاخير آن يكون متصرفا في نفسه، فإن وأخواتها لا تتصرف في معمولاتها، لأنها غير (1) انظر نتائج الفكر ص 392.

(2) انظر التلويح شرح الفصيح ص 41.

(3) الجمل ص 45 477

Page 476