478

Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

على مذهب سيبويه، لان ذهبت الشام أصله: أتيت إلى الشام، وآليت حب العراق أصله: آليت على حب العراق(1) فأسقطوا حرف الجر اتساعا فظهر عمل نصب الفعل الذي كان أزاله عمل الحرف : وإنما نصب يوم الخميس في قولك : جلست يؤم الخميس، لاته شبه بالمصدر، فأسقط حرف الجر فوصل إليه كوصوله إلى المصدر على آنه مقتض له، فينصبه كما ينصب المصدر المقتضى للفعل : فتفطن لهذا فإنه الأصل الذي يرجغ إليه نضب الظرف: ولما كان هذا النصب مخالقا لنصب جميع ما أسقط منه حرف الجر خالفوا بين إسقاط حرف الجر وإثباته هنا في بعض الكلم، ليدلوا على ذلك فقالوا: جلست في وسط الذار فإذا أسقطوا حرف الجر قالوا: جلست وسط الدار(2)، فسكنوا السين، ليصير كأنه نوع آخر، ولا يفعلون ذلك بما أسقط منه حرف الجر غير هذا.

فظرف الزمان : هو اسم الزمان المنصوب المقدر بفي، ثم إن العرب قد تنصب الظرف نضب المفعول به، فتشبه جلست يوم الجمعة بقولك: ضربت زيدا لأن زيدا اسم منصوب جاء بعد تمام الكلام، يطلبه الفعل بحرف، ألا ترى أن المعنى: أوقعت الضرب بزيد وأن زيدا ليس مفعولك، وإنما وقع فعلك به، وقولك جلست يوم الخميس، يوم الخمي اسم منصوب جاء بعد تمام الكلام، والفعل يطلبه من جهة المعنى بحرف الجر والتقدير: أوقعت انظر البيت في ديوانه صر 45، الكتاب 38/1، الافصاح للفارقي، ص 243، أمالي ابن الشجري 365/1، البيان في غريب اعراب القرآن 161/1، 356، الجني الداني ص 473، مغنى اللبيب ص 134، 323، 769، 784، شرح شواعله 294/1، التصريح .3121 (1) الكتاب 38/1.

(9) انظر المصدر نفه 411/1، المقتضب 341/4 - 342، هع الهرامع 157/3) وفي اللسان ووسطه: *. وكل موضع صلح فيه بين فهو وسط وإن لم يصلح فيه بين فهو وسط بالتريك.40 478

Page 478