479

Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

جلوسي في يوم الخميس، وقد كان نصبه بالتشبيه بالمصدر من الجهة التي ذكرتها، وهذا تشبيه بالمفعول به، فتارة تنصب العرب يوم الخميس قولك : جلست يوم الخميس على التشبيه بالمضدر، وتارة تنصبه على التشبيه بالمفعول به، فإذا نصب على التشبيه بالمصدر، وبالحمل سمي ظرفا، وإذا نصب على التشبيه بالمفعول به، لم يسم ظرفا وسمي مفعولا (101] به. فإن قلت : فمن آين فهم آن العرب تنصب يوم الخميس على وجهين: قلت، فهم ذلك من ثلاثة مواضع: احذها: الاضمار، فإذا اضمر يوم الخميس من قولك : جلست يؤم الخميس، وهو منصوب على الظرف عاد إليه حرف الجر، فقلت : يوم الخميس جلست فيه، وإذا أضمر وهو منصوب على آنه مفعول به قلت : يوم الخي جلسته، انشد سيبويه: 90- ويوما شهذناه سليما وعامرا(1) وهذا عندهم قليل، والأكثر: شهدنا فيه ويقولهما من يقول: جلست يوم الخميس وينصب يؤم الخميس، فعلم بهذا أن النصب على وجهين، إذ لو كان على وجه واحد لكان من يقول : جلست يؤم الخميس لا يقول إلا : يوم الخمي جلسته الثاني : أن العرب تقول : هذا ضارب يوم الخميس بتنوين ضارب، صب يوم الخمي وسمع من العرب: هذا ضارب يوم الخميس، بالإضافة، أتشد سيبويه: 91- طباخ ساعات الكرى زاد الكسل *(1) (1) الشاهد لرجل من بني عامر، وتمامه : قليل سوى الطعن النهال نوافله * أنظر الكتاب 178/1، المقتضب 3/ه10، امالي ابن الشجري 6/1 شرح المفصل 45/2، 46، المقرب 147/1، توضيح المقاصد 48/2 مغنى اللبيب ص254 (2) الشاهد لجيار بن جزء بن ضرار ابن آخي الشماخ من أرجوزة مطلعها: 479

Page 479