481

Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

قوله: (وذات مرة)(1).

اعلم أن ذات مرة وذا صباح وذا مساء، فإنها لا تتصرف عند جمهور العرب، لا تقول: إن ذا صباح مشيت فيه، وكذلك ذات مرة إلا خثعما، فإنهم يضرفون ذات مرة وذا صباح. قال رجل منهم : 92- عزمت على إقامة ذي صباح *(2) بخلاف ذات اليمين وذات الشمال فإنهما يتصرفان. وإنما لم يتصرفا(3) لأنك إذا قلت: مشيت ذا صباح، فالمعنى بلا شك: مشيت صباحا، والكوفيون الذين يذهبون إلى زيادة الأسماء يقولون هنا : إن (ذا) زائدة، وكذلك يقولون في (ذات) وأما البصريون فيتاؤلون (ذا صباح) على أن صباحا هنا بمنزلة ضياء، وكأن المعنى: وقت ذو ضياء، وكيفما أخذ الأمر ففيه خروج عن الأصل ، وعدول باللفظة عن طريقتها، فلم تتصرفا لذلك ، والزيادة شيء لا ينبغي أن يوخذ بها في الأسماء، وإنما الزيادة في الحروف، وفيها تثبت، فلا ينبغي أن تتعذى إلى الأسماء والأفعال، لأن الحرف أضعف الكلم، فلا يجب كل ما كان في الأضعف أن يفعل في الاقوى بالقياس عليه.

(1) الجمل ص 45 (4) تمامه: لأمر ما يسود من يسود* وهو لأنس بن مدرك. ويقال: مدركة - الختعمي (شاعر سيد فارس، وهو قاتل السليك السعدي القارس العداء المشهور وادرك أنس الإسلام فأسلم وأقام بالكوفة واتضم إلى علي ين أبي طالب، فقتل في احدى المعارك) ترجمته في : المعمرين ص 42، الشعر والشعراء /375، الاصابة 73/9 "ترجمة رقم 240"، خرانة الادب 477/1 - 478) انظره في الكتاب 227/1، شرح ابياته لاين السيرافي 388/1 فرحة الاديب ص 91- 92، مجاز القرآن 201/2، المقتضب 4 /345، الخصائص 32/3، اصلاح الخلل ص 350، أمالي ابن الشجري 186/1، شرح المفصل 12/3، المقرب 150/1، الجني الداني ص 33، همع الهوامع 143/3، خراتة الادب 476/1.

(3) يريد ذات مرة وذا صباح.

481

Page 481