Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
والأصل في الظروف أن تكون متصرفة توجد فاعلة ومفعولة على حسب ما توجد عليه الأسماء كلها وعدم التصرف فيها خروج عن القياس، فيجب في الظرف الذي لا يتصرف أن يسأل عن العلة التي منعت تصرفه . وكان أبو اسحاق بن ملكون (1) يقول : [ الأصل ](2) في الظرف عدم التصرف ، ومتى وجد الظرف متصرفا ، فيجب أن يسأل عن العلة التي أوجبت تصوفه، وكان الأستاذ أبو علي يخالفه في ذلك، والذي ذهب إليه الأستاذ أبو علي هو القياس(2)، لما ذكرته من ان الظروف أسماء فالقياس أن تاتي على حد الأسماء، ترفع وتنصب وتخفض ولا تختص بعامل دون عامل، وعدم التصرف إتما وجد في ثلاثة ابواب : في الظروف والمصادر والنداء، ولم يوجد عدم التصوف في غير هذه الثلاثة إلا قليلا، وسأنبه على ذلك القليل في موضعه قوله: (آمس)(4) سياتي الكلام في (أمس) وأن العرب إذا استعملته بالألف واللام أو مضافا، أعربته، فإن كان معرفة بغير ألف ولام أو إضافة، فأهل الحجاز يبنونه على الكسر، وبنو تميم ينظرون. فإن كان موضع نصب أو خفض بغير مذ ومنذ بنوها على الكسر، ولحظوا ما لحظ أهل الحجاز في تضئنها الألف واللام، وإذ كانت في موضع رفع أو خفض بعد(2) مذ أو منذ، اجروها (1) ايراهيم بن محمد بن مندر بن سعيد بن ملكون الحضرمي الاشبيلي ( أخذ عن أبي الحسن شريح وأخذ عنه ابن خروف والشلوبين- شيخ ابن أبي الربيع - من مؤلفاته (ايضاح المتهج في الجمع بين التتبيه والمبهج، ونكت على تبصره الصميري توفي سنة أريع وثمانين وخسمائة (ترجمته قي بغية الوعاة 431/1 (2) تكملة يلتثم بها الكلام (3) ذكر المؤلف مذهب ابن ملكون ومذهب الأستاذ أبي علي الشلوبين في الكافي 2/ ص 33 - (4) الجمل ص 45 (5) في الأصل " بغير، تحريف 482
Page 482