485

Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

خرجت يوم الجمعة سخر، غير منون، وقدم أخوك يوم الجمعة سحر. فإن نكرته ولم ترده من يوم بعينه صرفته كقولك: خرجت سحرا، ولقيت عبد الله سحرا، قال الله تعالى: إلا آل لوط تجيناهم بسحر}(1)، وكذلك غدوة وبكرة إن أردتهما من يوم بعينه لم تصرفهما، وإن نكرتهما صرفتهما)(2).

اعلم أن "سحر" و"غذوة" و"عشية" إذا كن نكرات أو معرفات بالألف واللام أو مضافات، فهي متصرفات منصرفات، ومعنى التصرف : أن تتعمل ظروفا وغير ظروف، فتقول: جئتك في السحر، وأعجبني السحر الذي رأيتك فيه، وكذلك تقول: أعجبتني العشية التي رأيتك فيها وتقول: سحرنا مبارك.

فإن كان سحر ليوم بعينه، وليس فيه ألف ولام، فهو غير متصرف ولا منصرف، منعه من الانصراف: العدل والتعريف، غدل عن طريقة قياس تعريفه، وهي الألف واللام او الإضافة إلى أن جعل علما لهذا الوقت المخصوص، كما جعل اسامة علما لهذا السبع المخصوص(2). ومنعه من التصرف العدل(4) لأن اصل الظروف أن تكون متصرفة لأنها أسماء، فحكمها أن تجري على حكم الأسماء، ترفع وتنصب وتخفض، ومتى وجدت (1) سورة القمر آية 34.

(2) الجمل ص 46 (3) الذي هو الأسد.

(4) هذا هو مذهب الجمهور، وذهب السهيلي والشلويين الصغير إلى آنه معرب مصروف ومنع تنوينه عند السهيلي أنه معرف بية الألف واللام أو الاضافة، وعند الشلويين أنه على نية الألف واللام، وذهب ابن الطراوة وصدر الافاضل الخوارزمي إلى آته مبني وعلة بنائه عند ابن الطراوة اضطرابه وكونه لا يقع في كل موضع على صورة واحدة وعند الخوارزمي تضمته معنى الألف واللام كما بتي أمس لتضمه ذلك ( انظر الكتاب 283/3 - 284، المقتضب 378/3، امالي ابن الشجرى 250/2، نتائج القكر ص 375، التخمير 59/1، شرح المفصل 41/2، شرح الكافية للرضى 188/1، توضيح المقاصد 157/4، شرح الفية ابن معطي للرعيني ل 13، التصريح 223/2- 224، همع الهوامع 87/1، وانظر ابن الطراوة النحوي ص 315.

485

Page 485