673

المحيط.

رجل رأى امرأته تكلم أجنبيا فغاظه ذلك فقال لها إن كلمت بعد هذا رجلا أجنبيا فأنت طالق فكلمت بعدها تلميذا لزوجها ليس من محارمها، أو رجلا يسكن في دارها بينهما معرفة إلا أنه لا محرمية بينهما، أو كلمت رجلا من ذوي أرحامها، وليس من محارمها تطلق، كذا في الظهيرية.

إذا حلف لا يكلم رجلا، وكلم رجلا وقال: عنيت غيره لا يحنث بخلاف ما إذا حلف لا يكلم الرجل، كذا في المحيط.

إذا حلف لا يكلم هذا الشاب فكلمه بعد ما صار شيخا يحنث، كذا في الحاوي.

إذا حلف الرجل لا يكلم صبيا فكلم شيخا لا يحنث في يمينه، كذا في المحيط.

ولو حلف لا يكلم رجلا فكلم صبيا يحنث، كذا في الظهيرية.

إن كلم امرأة فعبده حر، وكلم صبية لم يحنث، ولو قال: إن تزوجت امرأة فتزوج صبية حنث؛ لأن الصبا مانع من هجران الكلام فلا تراد الصبية في اليمين المعقودة على الكلام عادة، ولا كذلك التزويج، كذا في البحر الرائق إذا حلف الرجل لا يكلم صبيا، أو لا يكلم غلاما، أو لا يكلم شابا، أو لا يكلم كهلا فنقول: في الشرع الغلام اسم لمن لم يبلغ فإذا بلغ صار شابا وفتى، وعن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - أن الشاب من خمسة عشر إلى ثلاثين ما لم يغلب عليه الشمط، والكهل من ثلاثين إلى خمسين، والشيخ ما زاد على خمسين فأما ما دون خمسة عشر ليس بشاب، وما دون ثلاثين ليس بكهل، وما دون خمسين ليس بشيخ، وفيما بين ذلك يعتبر الشمط في الشعر.

، وفي القدوري عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - أن الشاب من خمسة عشر إلى خمسين إلا أن يغلب عليه الشمط قبل ذلك، والكهل من ثلاثين إلى آخر عمره، والشيخ ما زاد على خمسين فعلى هذه الرواية جعل أبو يوسف - رحمه الله تعالى - الكهل والشيخ سواء فيما زاد على الخمسين، وفي وصايا النوازل قال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - من كان ابن ثلاثين فهو كهل، وعنه من كان ابن ثلاث وثلاثين فصاعدا فهو كهل فإذا بلغ خمسين فهو شيخ، وفي نوادر ابن سماعة الكهل من ثلاثين إلى أربعين، والشيخ من زاد على الخمسين، وإن لم يشب، وإن زاد على الأربعين، وشيبه أكثر فهو شيخ فإن كان السواد أكثر فليس بشيخ، وعن محمد - رحمه الله تعالى - الغلام من كان له أقل من خمس عشرة سنة والشاب والفتى من بلغ خمس عشرة سنة، وفوق ذلك، والكهل إذا بلغ أربعين، وزاد عليه إلى ستين إلا أن يكون الشيب قد غلب عليه فيكون شيخا، وإن لم يبلغ الخمسين إلا أنه لا يكون كهلا حتى يبلغ الأربعين، ولا شيخا حتى يجاوز الأربعين.

وإذا حلف لا يكلم يتامى من بني فلان، أو حلف لا يكلم أرامل بني فلان، أو حلف لا يكلم ثيب بني فلان، أو حلف لا يكلم أيامى بني فلان فنقول: اليتيم اسم لمن مات أبوه وهو صغير لم يبلغ بعد فأما بعد البلوغ فلا يسمى يتيما هكذا ذكر محمد - رحمه الله - في الكتاب، وقوله حجة في اللغات، وأما الأرملة فهي اسم لامرأة بالغة فقيرة محتاجة فارقها زوجها دخل بها زوجها أو لم يدخل فهذا الاسم لا ينطلق إلا على المرأة ولا ينطلق إلا على البالغة التي فارقها زوجها ولا ينطلق إلا على الفقيرة المحتاجة هكذا ذكر محمد - رحمه الله تعالى - في الكتاب، وقوله في اللغات حجة، والأيم لكل امرأة جومعت بنكاح جائز أو فاسد أو فجور وقد فارق زوجها غنية كانت أو فقيرة صغيرة كانت أو كبيرة هكذا ذكر محمد - رحمه الله تعالى - في الكتاب، والثيب اسم لكل امرأة جومعت بحلال أو حرام لها زوج أو ليس لها زوج صغيرة كانت أو بالغة غنية كانت أو فقيرة هكذا ذكر محمد - رحمه الله تعالى - في الذخيرة في الفصل السابع والعشرين في معرفة صفات الإنسان.

ولو قال: إن كلمتك إلا أن تكلمني أو إلى أن تكلمني، أو حتى تكلمني فسلما معا حنث الحالف في قول محمد - رحمه الله تعالى -، ولا يحنث في قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى -، كذا في فتاوى قاضي خان

ولو خرج إلى مكة فحلف لا يتكلم معه

Page 101