Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
حتى يرجع من مكة فرجع من الطريق فكلمه حنث، وهو على الرجوع بعد إتيان إلا أن يكون بينهما مرافعة، أو شيء، كذا في العتابية.
ولو قال رجل لصاحبه: عبده حر إن ابتدأتك بكلام ، أو بتزوج فالتقيا فسلم كل واحد على صاحبه معا، أو تزوجا معا لم يحنث، كذا في الكافي.
، وسقط اليمين عن الحالف بهذا الكلام حتى لا يحنث أبدا بحكم هذه اليمين لوقوع اليأس عن كلامه بصفة البداءة؛ لأن كل كلام يوجد من الحالف بعد هذا فإنما يوجد بعد كلام المحلوف عليه.
إذا قال: لامرأته: إن ابتدأتك بكلام فأنت طالق وقالت المرأة له: إن ابتدأتك بكلام فجاريتي حرة ثم إن الزوج كلمها بعد ذلك لا يحنث في يمينه، ولا تحنث في يمينها؛ لأنها ما ابتدأت بالكلام، وإن كانت اليمين منهما معا فينبغي أن يكلم كل واحد منهما صاحبه معا، ولا يحنث واحد منهما، وكذلك إذا قال لغيره إن كلمتك قبل أن تكلمني فعبدي حر فالتقيا فسلم كل واحد منهما على صاحبه، وخرج الكلامان معا لا يحنث في يمينه، كذا في المحيط.
جماعة كانوا يتحدثون في مجلس فقال رجل منهم من تكلم بعد هذا فامرأته طالق ثم تكلم الحالف طلقت امرأته، كذا في فتاوى قاضي خان.
في الخزانة، ولو قال: من كلم غلام عبد الله فكذا، واسم الحالف عبد الله، والغلام غلامه فكلمه حنث، كذا في الخلاصة.
رجل قال: والله لا أكلم فلانا أستغفر الله إن شاء الله قال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - يكون مستثنيا، ولا يحنث ديانة، كذا في فتاوى قاضي خان.
قال محمد - رحمه الله تعالى - رجل قال: والله لا أكلم أحدا إلا فلانا، أو فلانا فله أن يكلمهما، أو أحدهما، كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب اليمين التي يكون الاستثناء فيها على جميع ما استثنى، أو على بعضه.
ولو قال: لا أكلم أحدا إلا رجلا بصريا، أو رجلا كوفيا فكلم رجلا كوفيا، أو رجلا بصريا، أو كليهما لا يحنث في يمينه.
وكذلك لو كلم رجال الكوفة، أو رجال البصرة، أو جميع رجال الكوفة والبصرة لا يحنث في يمينه، وكذلك لو قال: والله لا أكلم أحدا من الناس إلا أحد هذين الرجلين فالمستثنى أحدهما فإن كلم أحدهما لا يحنث، وإن كلمهما يحنث، وكذلك إذا قال: لا أكلم أحدا من الناس إلا واحدا من هذين الرجلين، ولو قال: لا أكلم أحدا أبدا إلا أحد الرجلين كوفيا، أو بصريا، أو قال: لا أكلم أحدا أبدا إلا واحدا من هذين الرجلين كوفيا وبصريا فكلم أحدهما، أو كليهما جميعا لا يحنث في يمينه، كذا في المحيط في الفصل التاسع عشر في اليمين التي تكون بالاستثناء.
ولو قال: والله لا أكلم أحدا إلا رجلا واحدا من أهل الكوفة فكلم رجلين من أهل الكوفة يحنث، ولو قال: إلا رجلا من أهل الكوفة فكلم الكل لا يحنث، كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب اليمين التي يكون الاستثناء فيها على جميع ما استثنى، أو على بعضه.
زيد وعمرو ادعيا نسب ولد جارية بينهما، وقضى القاضي لهما بالنسب فقال رجل: إن كلمت ابن زيد فامرأته طالق، وقال رجل آخر: إن كلمت ابن عمرو فعبده حر فكلما هذا الابن حنثا جميعا، كذا في فتاوى قاضي خان.
سئل نجم الدين عمن قال: إن كلمت فلانا فهو شريك الكفار فيما قالوا على الله مما لا يليق به فكلمه ماذا يجب عليه؟ قال: كفارة اليمين، كذا في الظهيرية في فصل ما يكون يمينا بالعربية.
ولو حلف لا يكلم فلانا فأخبره المحلوف عليه بخبر يسره فقال: الحمد لله أو بخبر يسوءه فقال: إنا لله لا يحنث هكذا في التتارخانية ناقلا عن الملتقط.
ولو قال: أجارنا الله وإياك يحنث، كذا في الخلاصة.
ولو قال: إن كلمتك فدخول الدار علي حرام، وكلام فلان ثم دخل، وكلم الآخر حنث بيمين، ولو قال: وكلام فلان حرام حنث بيمينين، كذا في التتارخانية ناقلا عن جمع الجوامع.
ولو قال لامرأته: إن كلمت فلانة فأنت طالق ثم إن المرأة المحلوف بطلاقها غسلت يوما ثيابها فقالت لها فلانة
Page 102