675

ماند مشدي، وهي تعلم أنها فلانة، أو لم تعلم فقالت خوب أست، أو قالت: آرى فهذا كله كلام فتطلق، كذا في الظهيرية الأصل أن الكلام والحديث والخطاب على المشافهة، كذا في العتابية.

قال في الجامع: إذا قال الرجل لغيره إن أخبرتني أن فلانا قادم فامرأتي طالق، أو قال: فعبدي حر فأخبره بذلك كاذبا حنث في يمينه، وعتق العبد، وهذا بخلاف ما لو قال: إن أخبرتني بقدوم فلان فأخبره بذلك كاذبا حنث لا يعتق عبده، ولو قال لغيره: إن أخبرتني إن امرأتي في الدار فكذا فأخبره بذلك كاذبا يحنث، ولو قال: إن أخبرتني بمكان امرأتي في الدار لا يحنث في يمينه، ولو قال: إن بشرتني أن فلانا قدم، أو قال: إن بشرتني بقدوم فلان فكذا فبشره بذلك كاذبا لا يحنث في يمينه، ولو قال: إن أعلمتني أن فلانا قد قدم، أو قال إن أعلمتني بقدوم فلان فكذا فأخبره بذلك كاذبا لا يحنث، وإن أخبره بذلك صادقا، ولكن بعد ما علم الحالف به لا يحنث أيضا بخلاف ما لو قال: إن أخبرتني فأخبره به ما علم الحالف فإنه يحنث في يمينه، وإن عني بقوله أعلمتني أخبرتني حنث الحالف، وإن كان الأخبار بعد ما حصل العلم للحالف بما أخبر به، وينبغي أن تصح نيته ديانة، وقضاء، ولو قال له: إن كتبت إلي أن فلانا قد قدم فكذا فكتب إليه بذلك كاذبا يحنث، وصل الكتاب إليه، أو لم يصل.

ولو قال إن كتبت إلي بقدوم فلان فكذا فكتب إليه كاذبا لا يحنث، ولو كتب إليه في هذه الصورة إن فلانا قد قدم، وقد كان فلان قدم قبل الكتابة إلا أن الكاتب لم يعلم بذلك حنث الحالف في يمينه قال في الزيادات: إذا حلف الرجل لا يظهر سر فلان لفلان أبدا فأخبره بكتاب كتبه إليه، أو بكلام، أو سأله فلان أكان سر فلان كذا فأشار برأسه أي نعم حنث في يمينه.

وكذلك لو حلف لا يفشي سر فلان إلى فلان، أو حلف لا يعلم فلانا بسر فلان، أو بمكان فلان، أو حلف ليكتمن سره، أو ليخفينه، أو ليسترنه، أو حلف لا يدل على فلان ففعل شيئا من ذلك حنث في يمينه، وإن عنى في هذه الوجوه كلها الإخبار بالكلام، والكتابة، والرسالة دون الإشارة ذكر في الكتاب أنه يدين، ولم يزد على هذا، ولا شك أنه يدين فيما بينه، وبين الله تعالى، وهل يصدق في القضاء، وعامة المشايخ على أنه لا يصدق ثم إذا حلف بهذه الأشياء، وطلب الحيلة، والمخرج عن ذلك فالحيلة أن يقال: إنا نذكر أماكن وأشياء من السر مما ليس بمكان فلان ولا بسره فقل فإذا تكلمنا بسره، أو مكانه فاسكت فإذا فعل ذلك، واستدلوا على سره ومكانه لا يحنث في يمينه، وإذا حلف لا يستخدم فلانة فأومأ إليها بخدمته فقد استخدمها والاستخدام بالإشارة متعارف خصوصا من الملوك والأكابر ويستوي إن خدمته فلانة، أو لم تخدمه، وإذا حلف لا يخبر فلانا بسر فلان، أو بمكانه ففعل ذلك بكتاب، أو رسالة حنث في يمينه، وكذلك لو حلف لا يبشر فلانا بكذا ففعل ذلك بكتاب، أو رسالة يحنث في يمينه، ولو قيل له: أكان الأمر.

كذا أفلان في موضع كذا فأومأ برأسه أي نعم فهذا ليس بأخبار، ولا بشارة فلا يحنث في يمينه وإن عنى بالإخبار أو بالبشارة الإشارة بالرأس، وغير ذلك صدق ديانة، وقضاء إذا حلف لا يقر لفلان بمال فقيل له: ألفلان عليك كذا، وكذا فأشار برأسه أي نعم لا يحنث في يمينه، وإذا حلف أن لا يتكلم بسر فلان لا يحنث بالكتاب، والرسالة، والإشارة، ولو قيل له: أكان سر فلان كذا، أو قيل له: أفلان بمكان، كذا فقال: نعم حنث في يمينه الجواب في قوله لا يحدث بسر فلان نظير الجواب في قوله لا يتكلم بسر فلان، ولو حلف على هذا الأيمان كلها ثم خرس الحالف فصار بحيث لا يقدر على التكلم كانت يمينه على الإشارة، والكتابة إلا في

Page 103