Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
خصلة، واحدة أنه إذا حلف لا يتكلم بسر فلان، أو حلف لا يحدث بسر فلان لم يحنث بالإشارة، والكتابة، وإن كانت الإشارة، والكتابة بعد الخرس، وكل ما ذكرنا أنه يحنث بالإشارة إذا قال: أشرت، وأنا لا أريد الذي حلفت عليه فإن كان جوابا لشيء سئل عنه لم يصدق في القضاء، ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى، وإن قال: لا أقول لفلان كذا لم يذكر محمد - رحمه الله تعالى - هذه المسألة في الجامع، ولا في الزيادات، وروي عنه في النوادر أنه مثل الخير، والبشارة حتى يحنث بالكتابة، والرسالة، ولو حلف لا يدعو فلانا فدعاه بكتابة، أو رسالة حنث في ظاهر الرواية، وروي عن محمد - رحمه الله تعالى - في النوادر أن التبليغ بمنزلة الإخبار يحصل بالكتاب والرسول، وكذلك الذكر يحصل بالكتاب والرسول، ولو قال: أي عبيدي بشرني بكذا فهو حر فبشروه معا عتقوا، ولو بشره واحد بعد واحد عتق الأول خاصة.
ولو أرسل إليه أحدهم رسولا فإن أضاف الرسول إلى المرسل عتق، ولو أخبره الرسول، ولم يضف إلى العبد لم يعتق هكذا في المحيط.
ولو قال: إن أخبرتني أن هذا الحجر ذهب، أو هذا الرجل امرأة فأخذه حنث لوجود الشرط، ولو قال: إن أعلمتني، أو بشرتني لا يحنث، كذا في التتارخانية.
ولو حلف لا يكتب إلى فلان فأمر غيره فكتب فقد روى هشام عن محمد - رحمه الله تعالى - أنه قال: سألني هارون الرشيد عن هذا، فقلت: إن كان سلطانا فأمر بالكتاب، ولا يكاد هو يكتب فإنه يحنث، كذا في البدائع.
حلف لا يقرأ سورة من القرآن فنظر فيها حتى أتى إلى آخرها لا يحنث بالاتفاق، كذا في الفتاوى الكبرى.
ولو حلف لا يقرأ كتاب فلان فنظر في كتابه، وفهم ما فيه لا يحنث في قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - لعدم القراءة وعليه الفتوى، ولو حلف أن لا يقرأ كتاب فلان فقرأ سطرا من كتاب فلان حنث، وفي نصف السطر لا يحنث، كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو حلف لا يقرأ سورة فترك منها حرفا حنث، ولو ترك آية طويلة لم يحنث، كذا في البدائع.
وإذا حلف لا يتمثل بشعر فتمثل بنصف بيت لا يحنث، وإن كان نصف البيت بيتا من شعر آخر لا يحنث، وعن محمد - رحمه الله تعالى - في رجل فارسي حلف لا يقرأ سورة الحمد بالعربية فقرأها بلحن لا يحنث، ولو كان رجلا فصيحا حنث وفي المنتقى إذا حلف لا يقرأ كتابا فهذا على كتاب يبين في بياض، أو غير ذلك وإن نوى كتاب الناس في القرطاس دين فيما بينه، وبين الله تعالى، ولم يدن في القضاء، كذا في المحيط.
رجل حلف أن لا يقرأ القرآن اليوم فقرأ في الصلاة، أو في غيرها حنث، وكذا لو حلف أن لا يركع، ولا يسجد ففعل في الصلاة، أو في غير الصلاة حنث، وإن قرأ الحالف بسم الله الرحمن الرحيم إن نوى ما في سورة النمل حنث، وإن لم ينو ما في سورة النمل، أو نوى غيرها لا يحنث؛ لأن الناس يقرءون بسم الله الرحمن الرحيم للتبرك لا للقراءة، وقراءتها إلا على وجه القراءة جائزة، كذا في فتاوى قاضي خان.
وإذا حلف على هذا الوجه فالحيلة أن يصلي الفرائض بالجماعة، ولا يحنث في يمينه فإن فاتته ركعة، وقضاها يحنث، والمرأة إذا حلفت على ذلك تقتدي بزوجها، أو بغيره من محارمها، كذا في المحيط، وإن أراد الوتر في غير رمضان ينبغي أن يقتضي بوتر كي لا يحنث، كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو حلف لا يقرأ القرآن فقرأ الفاتحة على قصد الثناء، والدعاء لا يحنث، كذا في الظهيرية.
ولو قال: إن قرأت كل سورة من القرآن فعلي أن أتصدق بدرهم قال محمد - رحمه الله تعالى - هذا على جميع القرآن، كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو قال: علي يمين إن شئت فقال: شئت لزمه هذا مثل قوله علي يمين إن كلمت فلانا، كذا في المحيط.
سئل نجم الدين عمن حلفه أقرباء امرأته بطلاقها كه بروي جرم ننهى وويرا يجيزي تهمت نسكنى
Page 104