688

لغير المحلوف عليه لا يقع به الحنث وإن دخل مقصودا يقع، كذا في الذخيرة.

ولو حلف لا يشتري لحما فاشترى رأسا لا يحنث، كذا في الخلاصة.

ولو حلف لا يشتري رأسا فهذا على رأس البقر والغنم عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما على رأس الغنم وهذا اختلاف عصر وزمان.

وإذا حلف لا يشتري شحما فاشترى شحم البطن يحنث ولو اشترى شحم الظهر وهو الشحم الذي يخالط اللحم لم يذكر محمد - رحمه الله تعالى - هذه المسألة في الأصل وذكر شمس الأئمة السرخسي أنه لا يحنث، كذا في المحيط.

رجل قال: لا يشتري بهذه الدراهم إلا لحما فاشترى ببعضها لحما وببعضها غير لحم لا يكون حانثا حتى يشتري بكلها غير لحم ولو قال: والله لا أشتري بهذه الدراهم غير لحم فاشترى ببعضها غير لحم في القياس لا يكون حانثا وفي الاستحسان يكون حانثا ولو حلف لا يشتري صوفا أو شعرا فهو على غير المعمول ولا يحنث بشراء المسح والجوالق، كذا في فتاوى قاضي خان.

إن حلف لا يشتري دهنا فهو على دهن جرت عادة الناس أن يدهنوا به فإن كان مما ليس في العادة أن يدهنوا به مثل الزيت والبرز ودهن الخروع ودهن الأكارع لم يحنث ولو اشترى زيتا مطبوخا ولا نية له حين حلف يحنث، كذا في البدائع.

ولو حلف أن لا يشتري بنفسجا أو خطيما ذكر في الكتاب أنه على الدهن دون الورق قالوا: في عرفنا لا يحنث بشراء دهن البنفسج، كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو حلف لا يشتري لفلان فاشترى لابنه الصغير أو لعبده المأذون بأمره لم يحنث، كذا في العتابية.

حلف ليشترين له هذا الشيء فاشتراه له ثم أنه دفع ذلك الشيء إلى البائع بر في يمينه، كذا في الوجيز للكردري.

إذا قال الرجل: إن اشتريت فلانا فهو حر فاشترى لغيره هل تنحل يمينه لم يذكر محمد - رحمه الله تعالى - هذه المسألة في شيء من الكتب وحكي عن الفقيه أبي بكر البلخي أنه قال لقائل أن يقول: لا تنحل يمينه وهو الأشبه، كذا في الوجيز.

ولو حلف لا يشتري عبد فلان فأجر داره من فلان بعبده لا يحنث، كذا في الظهيرية.

ولو حلف لا يشتري هذا العبد ولا يأمر أحدا يشتري له هذا العبد فإن الحالف يشتري عبدا آخر فيأذن له في التجارة فيشتري المأذون العبد المحلوف عليه ثم يحجر عليه فيصير العبد له ولا يحنث لعدم شرط الحنث، كذا في الخلاصة.

ولو حلف لا يشتري امرأة فاشترى جارية صغيرة لا يحنث، كذا في الظهيرية.

رجل نظر إلى عشر جوار وقال: إن اشتريت جارية من هذه الجواري فهي حرة فاشترى جارية لغيره منهن ثم اشترى لنفسه لا تعتق ولو اشترى جاريتين صفقة واحدة إحداهما لنفسه والأخرى لغيره لم تعتق واحدة منهما، كذا في الظهيرية في فصل التعليقات من كتاب العتاق.

في المنتقى حلف لا يشتري جارية فاشترى عجوزا أو رضيعة حنث ولو حلف لا يشتري غلاما من السند فهو على ذلك الجنس ولو قال: من خراسان فاشترى خراسانيا بغير خراسان لا يحنث حتى يشتريه من خراسان، كذا في الخلاصة.

اشترى ثلاث دواب بمائة وخمسة دراهم ثم حلف أنه اشترى واحدا بخمسة وثلاثين يحنث.

ثمانون شاة بينهما حلف أحدهما أنه لا يملك أربعين يحنث وتلزمه الزكاة ولو اشترى عبدا فحلف أنه لا يملك أربعين لا يحنث ولا تلزمه الزكاة، كذا في الوجيز للكردري.

في المنتقى إذا أراد الرجل أن يشتري عبدا من رجل بألف درهم فدفع ألف درهم إلى صاحب العبد ثم حلف فقال: إن اشتريت هذا العبد بهذه الألف الدرهم وأشار إلى ألف مدفوعة فهذه الألف في المساكين صدقة فقال صاحب العبد: إن بعت هذا العبد بهذه الألف فهي في المساكين صدقة وأشار إلى تلك الألف أيضا ثم إن صاحب العبد باع العبد بتلك الألف فعلى البائع أن يتصدق بها دون المشتري، كذا في التتارخانية.

ولو قال: إن ملكت عبدا فهو حر فاشترى نصف

Page 116